الصفحة 176 من 784

حسن خلق النبي - صلى الله عليه وسلم - .

96 -عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (( اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ وَلا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الْكَلْبِ ) ).

معاني الكلمات:

اعتدلوا في السجود: كونوا فيه على العدل والاستقامة .

ولا يبسط أحدكم: أن يمدها على الآخر .

الفوائد:

يكره للمصلي أن يبسط ذراعيه على الأرض حال السجود .

أن هذا العمل مكروه وهذا مذهب جماهير العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة .

الحكمة من النهي عن هذه الصورة . قال النووي: والحكمة في هذا أنه أشبه بالتواضع وأبلغ في تمكين الجبهة والأنف من الأرض ، وأبعد من هيئات الكسالى فإن المتبسط كشبيه الكلب ، ويشعر حاله بالتهاون بالصلاة وقلة الاعتناء بها والامتثال عليها .

يستفاد من الحديث كراهة مشابهة الحيوانات خصوصًا في أداء العبادات ، ويدل لذلك:

أولًا: قياس الأولى .

وذلك أنه قد ورد النهي عن التشبه ببعض الآدميين كالأعراب ، والأعاجم في خصائصهم ، لكون ذلك تشبهًا فيما يستلزم النقص ويدعو إليه ، فالتشبه بالبهائم فيما هو من خصائصها أولى أن يكون مذمومًا ومنهيًا عنه .

ثانيًا: القياس على مسألة تشبه الرجال بالنساء ، والعكس .

فإذا كان كل واحد منهما قد نُهي عن التشبه بالآخر فيما يختص به الآخر برغم القدر المشترك الكبير بينهما فكذلك - بل هو من باب أولى - أن يُنهى الإنسان عن التشبه بالبهائم .

ثالثًا: أنه قد ورد ذم أهل الجفاء كالكلابين ، والجمالين ، وذلك لما اكتسبوه من صفات مذمومة لهذه الحيوانات ، وهذا يستلزم النهي عن مشابهة الحيوانات نفسها في هذه الصفات المذمومة .

بعض الأمور التي منهي عن فعلها لأنه تشبه بالحيوان:

أولًا: حديث الباب ( . . . ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت