الثاني: إذا اشتد الخوف وتعذرت الجماعة فلهم صلاتها فرادى في خنادقهم ومواقعهم .
والله أعلم .
156-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (( نَعَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ , خَرَجَ بِهِمْ إلَى الْمُصَلَّى , فَصَفَّ بِهِمْ , وَكَبَّرَ أَرْبَعًا ) ).
معاني الكلمات:
نعى: النعي هو الإخبار بموت الميت .
النجاشي: هو أصحمه ملك الحبشة كان عبدًا صالحًا .
الفوائد:
جواز نعي الميت .
والنعي ينقسم إلى قسمين:
الأول: نعي جائز .
وهو الإخبار بموت الميت لحضور جنازته فهذا جائز .
لحديث الباب .
ولحديث أنس ( فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - نعى الأمراء الثلاثة الذين استشهدوا وقال النبي: أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذها جعفر فأصيب ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب ) .
الثاني: نعي محرم
وهو النعي الذي كان يصنعه أهل الجاهلية ، وكانوا يرسلون من يعلن بخبر موت الميت على أبواب الدور والأسواق ويذكرون محاسنه .
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على النجاشي وهو غائب ، فاستدل العلماء بهذا على جواز الصلاة على الميت الغائب .
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة:
القول الأول: مشروعة مطلقًا .
وهذا مذهب الشافعي وأحمد .
لحديث الباب .
القول الثاني: لا تشرع مطلقًا .
وهذا مذهب الحنفية والمالكية . قالوا: إن قصة النجاشي وصلاة النبي عليه هذه من خصوصيات النبي - صلى الله عليه وسلم - .
القول الثالث: إذا كان الغائب لم يصل عليه مثل النجاشي صلى عليه ، وإن كان صلي عليه فقد سقط فرض الكفاية .
وهذا القول اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ورجحه ابن القيم وقال: