وَذَكَرَهُ مُسْلِمٌ بِتَمَامِهِ . وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ طَرَفًا مِنْهُ: (( وَأَنَّهُ صَلَّى صَلاةَ الْخَوْفِ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْغَزْوَةِ السَّابِعَةِ , غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ ) ).
الفوائد:
مشروعية صلاة الخوف .
أن من أنواعها إذا كان العدو في جهة القبلة ، كما جاء في حديث الباب .
أن يصف القائد الجيش صفين ، فيصلي بهم جميعًا ، ويكبر ويركع ويرفع بهم جميعًا ، فإذا سجد سجد معه الصف الأول ، ويبقى الصف الثاني واقفًا يحرس ، فإذا قام الإمام والصف الأول من السجود سجد الصف الثاني ، فإذا قاموا من السجود تقدموا في مكان الصف الأول وتأخر الصف الأول إلى مكانهم ، فيركع الإمام بهم جميعًا ويرفع بهم ثم يسجد هو والصف الذي يليه ، فإذا جلسوا للتشهد سجد الصف المتأخر ثم سلم بهم جميعًا .
هذه الصفة جائزة بشرطين:
الأول: أن يكون العدو تجاه القبلة .
الثاني: أن لا يخافوا كمينًا يأتيهم من خلفهم .
وردت صلاة الخوف على صفات أخرى منها:
( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بطائفة ركعتين ثم سلم ، ثم صلى بالآخرين ركعتين ثم سلم ) رواه النسائي .
وكلها جائزة ، واختار الإمام أحمد إذا كان العدو في غير جهة القبلة ما جاء في حديث صالح بن خوات بن جبير ، لأنه أشبه لكتاب الله وأحوط لجند الله وأسلم للصلاة .
لم يصلي النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف إلا في السفر .
قال ابن قدامة: " إن صلاة الخوف جائزة في الحضر إذا احتيج إلى ذلك بنزول العدو قريبًا من البلد ، وبه قال الأوزاعي والشافعي والجمهور " .
يجب حمل السلاح في صلاة الخوف لقوله تعالى { ولتأخذوا أسلحتكم } .
وهذا الصحيح أنه واجب ، لأن الله أمر به ، ولأن ترك السلاح خطر على المسلمين .
وقيل: إنه مستحب .
اتفق الفقهاء على أمرين:
الأول: يجوز للغزاة أن يصلوا بإمامين كل طائفة بإمام .