الصفحة 421 من 784

بسم الله الرحمن الرحيم

إيقاظ الأفهام

في شرح

عمدة الأحكام

بقلم

سليمان بن محمد اللهيميد

السعودية / رفحاء

الموقع على الإنترنت

مقدمة

تعريفه:

لغة: أخذ شيء وإعطاء شيء ، وسمي بيعًا من الباع ، لأن كلًا من الآخذ والمعطي يمد يده .

البيع: هو مبادلة مال بمال على التأبيد غير ربا وقرض .

قولنا ( على التأبيد ) احترازًا من الإجارة ، فالإجارة مبادلة مال بمال ولكن ليس على سبيل التأبيد .

مثال: كأن أشتري منك هذا البيت لمدة سنة ، هذا ليس بيعًا لكن إجارة .

قولنا ( غير ربا ) فإنه ليس من البيع لقوله تعالى ( وحرم الربا ) ، مع أنه مبادلة .

مثال: كأن أعطيك ريال بريالين .

قولنا ( وقرض ) فالقرض لا يسمى بيعًا ، وإن كان فيه مبادلة ، لأن القصد من القرض الإرفاق والإحسان ، والبيع القصد منه المعاوضة .

والبيع جائز بالكتاب والسنة والإجماع .

قال تعالى ( وأحل الله البيع ) .

وقال تعالى ( وأشهدوا إذا تبايعتم ) .

وقال (( البيعان بالخيار ) متفق عليه .

وقال ابن قدامة:"وأجمع المسلمون على جواز البيع في الجملة ، والحكمة تقتضيه".

البيع له صيغتان:

صيغة قولية - وصيغة فعلية

الصيغة القولية: ( وهي الإيجاب والقبول ) .

الإيجاب: اللفظ الصادر من البائع أو من يقوم مقامه كالوكيل .

والقبول: اللفظ الصادر من المشتري .

مثال: يقول البائع بعتك هذه السيارة { هذا إيجاب } ، فيقول المشتري قبلت { هذا قبول } .

الصيغة الفعلية: ( وتسمى المعاطاة ) .

وهي أن يدفع المشتري الثمن ويدفع البائع السلعة بدون لفظ بينهما .

( كما يحصل في الأسواق الحديثة حيث تأتي وتأخذ السلعة وتعطيه الثمن ) .

وقد اختلف العلماء في صحة البيع بهذه الصيغة:

والراجح أنه يصح البيع بهذه الصيغة ( وهذا مذهب المالكية والحنابلة واختاره النووي ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت