بسم الله الرحمن الرحيم
إيقاظ الأفهام
في شرح
عمدة الأحكام
بقلم
سليمان بن محمد اللهيميد
السعودية / رفحاء
الموقع على الإنترنت
مقدمة
تعريفه:
لغة: أخذ شيء وإعطاء شيء ، وسمي بيعًا من الباع ، لأن كلًا من الآخذ والمعطي يمد يده .
البيع: هو مبادلة مال بمال على التأبيد غير ربا وقرض .
قولنا ( على التأبيد ) احترازًا من الإجارة ، فالإجارة مبادلة مال بمال ولكن ليس على سبيل التأبيد .
مثال: كأن أشتري منك هذا البيت لمدة سنة ، هذا ليس بيعًا لكن إجارة .
قولنا ( غير ربا ) فإنه ليس من البيع لقوله تعالى ( وحرم الربا ) ، مع أنه مبادلة .
مثال: كأن أعطيك ريال بريالين .
قولنا ( وقرض ) فالقرض لا يسمى بيعًا ، وإن كان فيه مبادلة ، لأن القصد من القرض الإرفاق والإحسان ، والبيع القصد منه المعاوضة .
والبيع جائز بالكتاب والسنة والإجماع .
قال تعالى ( وأحل الله البيع ) .
وقال تعالى ( وأشهدوا إذا تبايعتم ) .
وقال (( البيعان بالخيار ) متفق عليه .
وقال ابن قدامة:"وأجمع المسلمون على جواز البيع في الجملة ، والحكمة تقتضيه".
البيع له صيغتان:
صيغة قولية - وصيغة فعلية
الصيغة القولية: ( وهي الإيجاب والقبول ) .
الإيجاب: اللفظ الصادر من البائع أو من يقوم مقامه كالوكيل .
والقبول: اللفظ الصادر من المشتري .
مثال: يقول البائع بعتك هذه السيارة { هذا إيجاب } ، فيقول المشتري قبلت { هذا قبول } .
الصيغة الفعلية: ( وتسمى المعاطاة ) .
وهي أن يدفع المشتري الثمن ويدفع البائع السلعة بدون لفظ بينهما .
( كما يحصل في الأسواق الحديثة حيث تأتي وتأخذ السلعة وتعطيه الثمن ) .
وقد اختلف العلماء في صحة البيع بهذه الصيغة:
والراجح أنه يصح البيع بهذه الصيغة ( وهذا مذهب المالكية والحنابلة واختاره النووي ) .