فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لهذين الرجلين: إنها صفية ، لأنه خشي أن يوسوس لهما الشيطان ، وإلا فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - يعلم أنهما لن يظنا به سوءًا لما تقرر عنده من صدق إيمانهما ، لكن خشي النبي - صلى الله عليه وسلم - عليهما أن يوسوس لهما الشيطان لأنهما غير معصومين فقد يفضي بهما ذلك إلى الهلاك ، فبادر إلى إعلامهما حسمًا للمادة وتعليمًا لمن بعدهما إذا وقع له مثل ذلك .
خطر الشيطان وأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم .
وقد اختلف في المراد في قوله ( مجرى الدم ) :
فقيل: هو على ظاهره وأن الله أقدره على ذلك .
وقيل: هو على سبيل الاستعارة من كثرة إغوائه ، وكأنه لا يفارقه كالدم فاشتركا في شدة الاتصال وعدم المفارقة .
جواز اشتغال المعتكف بالأمور المباحة من تشييع زائره والقيام معه والحديث مع غيره .
بيان شفقة النبي - صلى الله عليه وسلم - على أمته وإرشادهم إلى ما يدفع عنهم الإثم .
التحرز من التعرض لسوء الظن ، والاحتفاظ من كيد الشيطان .
جواز خروج المرأة ليلًا .
قول سبحان الله عند التعجب .
مقدمة
تعريف الحج:
لغة: القصد ، يقال: حج كذا بمعنى قصد .
وشرعًا: التعبد لله بأداء المناسك على صفة مخصوصة في وقت مخصوص .
العمرة:
لغة: الزيادة .
وشرعًا: التعبد لله بالطواف والسعي والحلق أو التقصير .
حكم الحج واجب بالكتاب والسنة والإجماع ، وهو أحد أركان الإسلام الخمسة .
قال تعالى: { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } . (آل عمران: من الآية97)
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( بني الإسلام على خمس: ... وذكر منها: حج البيت من استطاع إليه سبيلًا ) .
والإجماع ، قال ابن المنذر:"أجمعت الأمة على وجوب الحج في العمر مرة واحدة".
اختلف العلماء في فرض الحج:
فقيل: قبل الهجرة .
قال في الفتح:"هو شاذ".