211 -عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ رضي الله عنها قَالَتْ: (( كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُعْتَكِفًا . فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلًا . فَحَدَّثْتُهُ , ثُمَّ قُمْتُ لأَنْقَلِبَ , فَقَامَ مَعِي لِيَقْلِبَنِي - وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - فَمَرَّ رَجُلانِ مِنْ الأَنْصَارِ فَلَمَّا رَأَيَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَسْرَعَا . فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: عَلَى رِسْلِكُمَا . إنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ . فَقَالا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَالَ: إنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ . وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرًّا- أَوْ قَالَ شَيْئًا ) ).
وَفِي رِوَايَةٍ (( أَنَّهَا جَاءَتْ تَزُورُهُ فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ . فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً . ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ . فَقَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَعَهَا يَقْلِبُهَا , حَتَّى إذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ ) ). ثُمَّ ذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ .
معاني الكلمات:
لأنقلب: أي ترجع إلى بيتها .
ليقلبني: أي يردها إلى منزلها .
رجلان من الأنصار: قال الحافظ بن حجر: لم أقف تسميتهما في شيء من كتب الحديث .
رسلكما: بكسر الراء: أي تمهلا ولا تسرعا .
ابن آدم: المراد جنس أولاد آدم فيدخل فيه الرجال والنساء .
الفوائد:
جواز زيارة المرأة زوجها وهو في معتكفه وأن يودعها إلى المسجد .
جواز ملامسة الرجل زوجته وهو معتكف .
شفقة النبي - صلى الله عليه وسلم - على أمته وحرصه عليها .