حث الشارع الحكيم على شهود الجنازة .
( كان ابن عمر يصلي عليها ثم ينصرف ، فلما بلغه حديث أبو هريرة قال: أكثر علينا أبو هريرة ، فأرسل خبابًا إلى عائشة يسألها عن قول أبو هريرة ثم يرجع إليه فيخبره ما قالت ، وأخذ ابن عمر قبضة من حصى المسجد يقلبها في يده حتى رجع إليه الرسول ، وقال: قالت عائشة: صدق أبو هريرة ، فضرب ابن عمر بالحصى الذي كان في يده الأرض ثم قال فرطنا في قراريط كثيرة ) .
أن هذا الفضل في اتباع الجنائز إنما هو للرجال دون النساء .
لقول أم عطية ( نهينا عن أتباع الجنائز ) .
قوله ( من شهدها حتى تدفن ) ظاهره أن حصول القيراط متوقف على فراغ الدفن .
وقيل: يحصل بمجرد الوضع في اللحد .
لرواية عند مسلم ( حتى توضع في اللحد ) .
وقيل: عند انتهاء الدفن قبل إهالة التراب .
لرواية ( حتى توضع في القبر ) والله أعلم .
أنه يحصل للمصلي والمشيع حتى تدفن ثواب لا يعلم قدره إلا الله .
أن في الصلاة على الميت وتشييع جنازته إحسان إلى الميت وإلى المصلي والمشيع .
مقدمة
تعريفها:
لغة: النما والزيادة .
وشرعًا: مال مقدر شرعًا في أموال مخصوصة لطائفة مخصوصة .
وسميت زكاة لأنها تزكي المال ، وتزكي صاحب المال .
تزكي صاحب المال .
قال تعالى { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم ... } .
وتزكي المال:
قال - صلى الله عليه وسلم - ( ما نقصت صدقة من مال ) .
حكمها: واجبة بالكتاب والسنة والإجماع .
قال تعالى ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) .
وقال - صلى الله عليه وسلم - ( بني الإسلام على خمس .... وذكر منها: وإيتاء الزكاة ) .
ولما بعث معاذًا إلى اليمن ( فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ) .
وأجمع المسلمون على وجوبها .
فرضت في السنة الثانية للهجرة:
فرضت أول ما فرضت في مكة من تحديد ولا تفصيل .
قال تعالى { وفي أموالهم حق للسائل والمحروم } .