وفي السنة الثانية بينت أحكام الزكاة التفصيلية ، وقدر النصاب وقدر المخرج منه .
تارك الزكاة:
إن تركها جاحدًا لوجوبها فهو كافر ، لأنه أنكر أمرًا معلوم بالضرورة من الدين .
وإن تركها تهاونًا وكسلًا ، فقد اختلف العلماء فيه على قولين:
والأكثر على أنه ليس بكافر:
لحديث أبي هريرة الثابت في صحيح مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لما ذكر عقوبة تارك الزكاة ( .... قيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار ) .
ومعلوم أن من يمكن أن يكون له سبيل إلى الجنة لا يكون كافرًا ، لأن الكافر لا يكون له سبيل إلى الجنة .
عقوبة تارك الزكاة: تنقسم عقوبته إلى قسمين:
آخروية:
قال - صلى الله عليه وسلم -( من آتاه مالًا فلم يؤد زكاته ، مثّل له يوم القيامة شجاعًا أقرع ، له زبيبتان يطوقه يوم القيامة ، ثم يأخذ بلهزمتيه
[ يعني شدقيه ] ثم يقول: أنا كنزك )متفق عليه .
[ شجاعًا ] الشجاع الحية . [ الأقرع ] الذي ذهب شعر رأسه من طول عمره .
دنيوية:
قال - صلى الله عليه وسلم - ( ما منع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ، ولولا البهائم لم يمطروا ) . رواه ابن ماجه
الأموال التي تجب فيها الزكاة:
الذهب والفضة ، عروض التجارة ، الخارج من الأرض ، بهيمة الأنعام .
شروط وجوب الزكاة:
الإسلام: فلا تجب ولا تصح من الكافر .
قال تعالى { وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله } .
الحرية: فلا تجب على العبد ، لأنه لا يملك ، فماله لسيده .
ملك النصاب: والنصاب هو القدر الذي رتب الشارع وجوب الزكاة على وقوعه .
مضي الحول: أي عام كامل .
لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ) .
( يستثنى مما لا يشترط له الحول: نتاج السائمة - ربح التجارة ) .