الصفحة 290 من 784

وفي السنة الثانية بينت أحكام الزكاة التفصيلية ، وقدر النصاب وقدر المخرج منه .

تارك الزكاة:

إن تركها جاحدًا لوجوبها فهو كافر ، لأنه أنكر أمرًا معلوم بالضرورة من الدين .

وإن تركها تهاونًا وكسلًا ، فقد اختلف العلماء فيه على قولين:

والأكثر على أنه ليس بكافر:

لحديث أبي هريرة الثابت في صحيح مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لما ذكر عقوبة تارك الزكاة ( .... قيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار ) .

ومعلوم أن من يمكن أن يكون له سبيل إلى الجنة لا يكون كافرًا ، لأن الكافر لا يكون له سبيل إلى الجنة .

عقوبة تارك الزكاة: تنقسم عقوبته إلى قسمين:

آخروية:

قال - صلى الله عليه وسلم -( من آتاه مالًا فلم يؤد زكاته ، مثّل له يوم القيامة شجاعًا أقرع ، له زبيبتان يطوقه يوم القيامة ، ثم يأخذ بلهزمتيه

[ يعني شدقيه ] ثم يقول: أنا كنزك )متفق عليه .

[ شجاعًا ] الشجاع الحية . [ الأقرع ] الذي ذهب شعر رأسه من طول عمره .

دنيوية:

قال - صلى الله عليه وسلم - ( ما منع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ، ولولا البهائم لم يمطروا ) . رواه ابن ماجه

الأموال التي تجب فيها الزكاة:

الذهب والفضة ، عروض التجارة ، الخارج من الأرض ، بهيمة الأنعام .

شروط وجوب الزكاة:

الإسلام: فلا تجب ولا تصح من الكافر .

قال تعالى { وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله } .

الحرية: فلا تجب على العبد ، لأنه لا يملك ، فماله لسيده .

ملك النصاب: والنصاب هو القدر الذي رتب الشارع وجوب الزكاة على وقوعه .

مضي الحول: أي عام كامل .

لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ) .

( يستثنى مما لا يشترط له الحول: نتاج السائمة - ربح التجارة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت