قال تعالى { فلعنة الله على الكافرين ) وقال ( لعنة الله على الكاذبين } .
القسم الثالث: لعن الكافر المعين الذي مات على الكفر . مثل فرعون وأبي جهل .
فهذا جائز ولا خلاف فيه .
قال تعالى { إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين } .
القسم الرابع: لعن الكافر المعين الحي .
اختلف العلماء على قولين:
القول الأول: المنع .
قالوا: ربما يسلم هذا الكافر فيموت مقربًا عند الله .
القول الثاني: جواز لعنه .
واستدلوا بقوله - صلى الله عليه وسلم - في قصة الذي كان يؤتى به سكران فيحده ، فقال رجل: لعنه الله ما أكثر ما يؤتى به ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تلعنه ، فإنه يحب الله ورسوله .
والذي يظهر لي جواز لعنه خاصة إذا كان يؤذي المسلمين .
القسم الخامس: لعن المسلم ، المعين ، الفاسق .
هذا لا يجوز لعنه ، ولذلك نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن لعن ذلك الرجل الذي كان يؤتى به من السكر وقال: إنه يحب الله ورسوله .
169 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (( مَنْ شَهِدَ الْجِنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ . وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ . قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ ؟ قَالَ: مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ ) ).
وَلِمُسْلِمٍ: (( أَصْغَرُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ ) ).
معاني الكلمات:
من شهد: أي من حضر .
جاء في رواية ( من شيع ) وأخرى ( من تبع ) .
الفوائد:
الفضل العظيم لمن شهد واتبع الجنازة .
أن أتباع الجنائز على مرتبتين:
الأولى: اتباعها من عند أهلها حتى الصلاة عليها .
الثانية: إتباعها من عند أهلها حتى يفرغ من دفنها .
وهذه المرتبة الثانية أفضل لحديث الباب حيث يحصل على قيراطين .