الصفحة 288 من 784

قال تعالى { فلعنة الله على الكافرين ) وقال ( لعنة الله على الكاذبين } .

القسم الثالث: لعن الكافر المعين الذي مات على الكفر . مثل فرعون وأبي جهل .

فهذا جائز ولا خلاف فيه .

قال تعالى { إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين } .

القسم الرابع: لعن الكافر المعين الحي .

اختلف العلماء على قولين:

القول الأول: المنع .

قالوا: ربما يسلم هذا الكافر فيموت مقربًا عند الله .

القول الثاني: جواز لعنه .

واستدلوا بقوله - صلى الله عليه وسلم - في قصة الذي كان يؤتى به سكران فيحده ، فقال رجل: لعنه الله ما أكثر ما يؤتى به ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تلعنه ، فإنه يحب الله ورسوله .

والذي يظهر لي جواز لعنه خاصة إذا كان يؤذي المسلمين .

القسم الخامس: لعن المسلم ، المعين ، الفاسق .

هذا لا يجوز لعنه ، ولذلك نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن لعن ذلك الرجل الذي كان يؤتى به من السكر وقال: إنه يحب الله ورسوله .

169 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (( مَنْ شَهِدَ الْجِنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ . وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ . قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ ؟ قَالَ: مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ ) ).

وَلِمُسْلِمٍ: (( أَصْغَرُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ ) ).

معاني الكلمات:

من شهد: أي من حضر .

جاء في رواية ( من شيع ) وأخرى ( من تبع ) .

الفوائد:

الفضل العظيم لمن شهد واتبع الجنازة .

أن أتباع الجنائز على مرتبتين:

الأولى: اتباعها من عند أهلها حتى الصلاة عليها .

الثانية: إتباعها من عند أهلها حتى يفرغ من دفنها .

وهذه المرتبة الثانية أفضل لحديث الباب حيث يحصل على قيراطين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت