الشبهة الثالثة: أن قبر إسماعيل في الحجر في المسجد الحرام .
الجواب: لم يثبت في حديث مرفوع أن إسماعيل أو غيره من الأنبياء دفنوا في المسجد الحرام ولم يرد شيئًا من ذلك .
لا يجوز الصلاة في المقابر .
لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام ) .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ( لا تصلوا إلى القبور ولا عليها ) .
واختلف في الحكمة:
فقيل: النجاسة . وهذه علة عليلة ضعيفة لأمور:
أولًا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على المرأة التي كانت تقم المسجد في المقبرة ولو كانت العلة النجاسة لما صلى عليها .
ثانيًا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ( لا تصلوا إلى القبور ) .
والصواب أن العلة سد ذريعة الشرك .
النهي الأكيد والتحريم الشديد من اتخاذ القبور مساجد .
أن هذا من فعل اليهود والنصارى فمن فعله فقد اقتفى أثرهم .
حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على حماية جانب التوحيد .
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حذر من اتخاذ القبور مساجد ثلاث مرات:
أولًا: في سائر حياته .
ثانيًا: قبل موته بخمس .
ثالثًا: وهو في سياق الموت .
ورد في الحديث قبل قليل ( أن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء . . . ) ، مع أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال ( لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين حتى تقوم الساعة ) :
الجمع بين الحديثين:
نقول المراد بقوله (حتى تقوم الساعة ) أي قرب قيام الساعة ، أو أن المراد بالساعة موتهم .
جواز اللعن بالوصف ، واللعن من حيث حكمه ينقسم إلى أقسام:
القسم الأول: لعن المسلم المصون .
وهذا حرام بالإجماع .
للأحاديث الكثيرة في النهي عن اللعن .
القسم الثاني: اللعن بالوصف العام أو الخاص .
كقول: لعنة الله على الظالمين - لعنة الله على الفاسقين - لعن الله آكل الربا .
وهذا جائز بلا خلاف .