الصفحة 287 من 784

الشبهة الثالثة: أن قبر إسماعيل في الحجر في المسجد الحرام .

الجواب: لم يثبت في حديث مرفوع أن إسماعيل أو غيره من الأنبياء دفنوا في المسجد الحرام ولم يرد شيئًا من ذلك .

لا يجوز الصلاة في المقابر .

لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام ) .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ( لا تصلوا إلى القبور ولا عليها ) .

واختلف في الحكمة:

فقيل: النجاسة . وهذه علة عليلة ضعيفة لأمور:

أولًا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على المرأة التي كانت تقم المسجد في المقبرة ولو كانت العلة النجاسة لما صلى عليها .

ثانيًا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ( لا تصلوا إلى القبور ) .

والصواب أن العلة سد ذريعة الشرك .

النهي الأكيد والتحريم الشديد من اتخاذ القبور مساجد .

أن هذا من فعل اليهود والنصارى فمن فعله فقد اقتفى أثرهم .

حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على حماية جانب التوحيد .

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حذر من اتخاذ القبور مساجد ثلاث مرات:

أولًا: في سائر حياته .

ثانيًا: قبل موته بخمس .

ثالثًا: وهو في سياق الموت .

ورد في الحديث قبل قليل ( أن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء . . . ) ، مع أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال ( لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين حتى تقوم الساعة ) :

الجمع بين الحديثين:

نقول المراد بقوله (حتى تقوم الساعة ) أي قرب قيام الساعة ، أو أن المراد بالساعة موتهم .

جواز اللعن بالوصف ، واللعن من حيث حكمه ينقسم إلى أقسام:

القسم الأول: لعن المسلم المصون .

وهذا حرام بالإجماع .

للأحاديث الكثيرة في النهي عن اللعن .

القسم الثاني: اللعن بالوصف العام أو الخاص .

كقول: لعنة الله على الظالمين - لعنة الله على الفاسقين - لعن الله آكل الربا .

وهذا جائز بلا خلاف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت