اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد: أي بنوا المساجد عليها أو اتخذوا القبور أمكنة للصلاة ولو لم يبنوا المساجد .
الفوائد:
تحريم اتخاذ القبور مساجد وهو كبيرة من كبائر الذنوب وقد جاءت أحاديث كثيرة تدل على تحريمه ، منها:
أحاديث الباب ، وفي قول عائشة: قولها ( لولا لأبرز قبره ) هذا يدل دلالة واضحة على السبب الذي من أجله دفنوا النبي في بيته إلا وهو سد الطريق على من عسى أن يبني عليه مسجد .
وعن الحارث قال ( سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول قبل أن يموت بخمس: ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ، أفلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك ) رواه ابن أبي شيبة .
وعن أبي مسعود قال ( قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن من شرار الناس من تدركه الساعة وهم أحياء ومن يتخذ القبور مساجد ) رواه ابن خزيمة .
معنى اتخاذ القبور مساجد:
-أن يبني عليها مساجد ليقصد الصلاة بها .
-أن يتخذ مكانًا للصلاة عندها وإن لم يبني مسجد .
-الصلاة على القبور بمعنى السجود عليها .
هناك بعض الشبهات وسوف نرد عليها:
الشبهة الأولى: أن قبر النبي في مسجده كما هو موجود اليوم .
الجواب: أن هذا وإن كان هو المشاهد اليوم فإنه لم يكن كذلك في عهد الصحابة ، فإنه لما مات دفنوه في حجرته التي كانت بجانب المسجد وكان يفصل بينهما جدار فيه باب ، كان الرسول يخرج منه إلى المسجد ، لكن في عام 18هـ أمر الوليد بن عبد الملك بهدم المسجد النبوي وإضافة حجرات زوجات النبي إليه فأدخل فيه الحجرة النبوية فصار القبر بذلك في المسجد .
الشبهة الثانية: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -صلى في مسجد الخيف وقد دفن فيه سبعين ميتًا .
الجواب: الحديث الوارد ( أنه دفن فيه سبعين نبيًا ) لا يصح ، رواه الطبراني
لو فرض صحة الحديث فإن القبور الآن غير ظاهرة ومن المعلوم أن الشريعة تبني أحكامها على الظاهر .