قال الشوكاني: " استدل به على جواز الاعتكاف بغير صوم ، لأن الليل ليس بوقت صوم " .
وهذا القول هو الراجح .
210 -عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ: (( يَا رَسُولَ اللَّهِ , إنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً ) ).
وَفِي رِوَايَةٍ: (( يَوْمًا - فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ . قَالَ فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ ) )وَلَمْ يَذْكُرْ بَعْضُ الرُّوَاةِ يَوْمًا ولا لَيْلَةً .
أن الاعتكاف يجب بالنذر .
استدل بالحديث من يقول بصحة الاعتكاف بدون صوم . [ وقد سبقت المسألة ]
وجوب الوفاء بالنذر ولو عقد في حال الكفر .
إذا نذر أن يعتكف في المسجد الأقصى جاز أن يعتكف في المسجد الحرام أو المسجد النبوي ، وإذا نذر أن يعتكف في المسجد النبوي جاز أن يعتكف في الحرام ، وإذا نذر أن يعتكف في المسجد الحرام فلابد أن يعتكف به .
لحديث ( أن رجلًا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله: إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي ببيت المقدس ركعتين فقال له: صل ههنا ، ثم أعاد عليه ، فقال: صل ههنا ، ثم أعاد عليه ، فقال: شأنك إذن ) . رواه أبو داود
فهذا الحديث يدل على أن الناذر إذا أدى نذره في مكان أفضل من المكان الذي عينه فإنه يجزئه ، لأنه أدى أتم مما التزمه .