الصفحة 352 من 784

وقيل: بعدها ، واختلف في أي سنة:

فالجمهور أنه فرض في السنة السادسة لأنه نزل فيه قوله تعالى: { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ } . (البقرة: من الآية196)

ورجح هذا القول الحافظ ابن حجر .

وقيل: سنة تسع ، ورجحه ابن القيم ، وقال:"فإن فرض الحج تأخر سنة تسع أو عشر ، وأما قوله تعالى:"

{ وَأَتِمُّوا ... } فإنها وإن نزلت سنة ست عام الحديبية ، فليس فيها فرض الحج ، وإنما فيها الأمر بإتمامه وإتمام العمرة بعد الشروع فيهما ، وذلك لا يقضي وجوب الابتداء"."

وهذا القول هو الراجح .

فإن قيل: لماذا لم يحج النبي - صلى الله عليه وسلم - في السنة التاسعة ؟

فالجواب:

لكثرة الوفود في تلك السنة ، ولهذا تسمى السنة التاسعة سنة الوفود .

ولأن في السنة التاسعة كان من المتوقع أن يحج المشركون .

قال ابن القيم:"ولا خلاف أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يحج بعد هجرته إلى المدينة سوى حجة الوداع ، ولا خلاف أنها كانت سنة عشر".

الحج فضله عظيم .

قال - صلى الله عليه وسلم -: ( الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) . متفق عليه

لكن ما هو الحج المبرور ؟

قيل: الذي لا يخالطه شيء من الإثم ، ورجحه النووي .

وقال ابن عبد البر:"الحج المبرور هو الذي لا رياء فيه ولا سمعة ولا رفث ولا فسوق ، وخرج بمال حلال".

قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله:"الحج المبرور هو الذي جمع أوصافًا:"

أولًا: أن يكون خالصًا لله . ثانيًا: أن يكون بمال حلال . ثالثًا: أن يقوم فيه الإنسان بفعل ما يجب ليكون عبادة"."

ومن الحج المبرور أن لا تحج المرأة إلا بمحرم ، فإن حجت بغير محرم لم يكن حجها مبرور .

شروط الحج:

أولًا: الإسلام .

فكل عبادة لا تصح من كافر .

وهو شرط للوجوب وللصحة وللإجزاء .

ثانيًا: الحر .

فلا تجب على العبد ، لأنه مملوك مشغول بسيده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت