لحديث ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( أيما صبي حج ثم بلغ الحنث ، فعليه أن يحج حجة أخرى ، وأيما عبد حج ، ثم أعتق ، فعليه أن يحج حجة أخرى ) . رواه البيهقي ، لكنه موقوف
قال ابن المنذر: " أجمع أهل العلم إلا من شذ منهم ، على أن العبد إذا حج في حال رقه ، ثم عتق ، أن عليه حجة الإسلام إذا وجد سبيلًا " .
وهو شرط للوجوب والإجزاء .
ثالثًا: البلوغ .
فالصغير لا يجب عليه الحج .
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقي ركبًا بالروحاء ، فقال: ( من القوم ؟ فقالوا: من أنت ؟ فقال: رسول الله ، فرفعت إليه امرأة صبيًا فقالت: ألهذا حج ؟ قال: نعم ، ولك أجر ) . رواه مسلم
( الروحاء ) : مكان بين مكة والمدينة . ( ركبًا ) : جمع راكب ، وهم الراكبون على الإبل خاصة في السفر من العشرة .
في هذا الحديث صحة حج الصغير ، وقد نقل الإجماع على ذلك الطحاوي .
ومما يدل على صحة حج الصبي ما رواه البخاري عن السائب بن يزيد قال: ( حج بي أبي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا ابن سبع سنين ) .
ومن فوائده: ( أن الصبي لا يجب عليه الحج ، لأنها قالت:( ألهذا حج ) ولم تقل: أعلى هذا حج .
ومنها: أن حجة من دون البلوغ لا تجزئه عن حجة الإسلام .
وقد حكى الإجماع ابن المنذر ، وابن عبد البر ، والنووي ، وابن قدامة ، أن الصبي لا يجزئه عن حجة الإسلام .
ومما يدل على ذلك الحديث السابق .
ولحديث ابن عباس قال: ( احفظوا عني ولا تقولوا قال ابن عباس ، أي صبي حج ثم بلغ فليحج حجة أخرى ) . رواه ابن أبي شيبة ، وله حكم الرفع
وهو شرط للوجوب والإجزاء .
رابعًا: العقل .
فالمجنون لا يجب عليه الحج ، وهو شرط للوجوب وللصحة وللإجزاء .
خامسًا: القدرة .
قادر بماله وبدنه ، قال تعالى: { ... مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } . (آل عمران: من الآية97)
بابُ المواقيتِ