لأن الله قال ( وأحل الله البيع ) فأطلق الله ، ولم يقل أحل البيع بصورة كذا ، أو بصورة كذا .
( هناك أقوال أخرى في المسألة: قيل: لا يصح البيع بهذه الصيغة وهذا مذهب الشافعي ، وقيل: يصح في الأشياء اليسيرة دون الأشياء النفيسة ) .
_ المعاطاة لها صور:
{ من الطرفين } كأن يكون السعر مكتوب على السلعة ، فيأخذ المشتري السلعة ويعطي البائع القيمة .
{ من المشتري } أن يقول البائع للمشتري خذ هذه بعشرة ( إيجاب ) فأخرج المشتري العشرة وأعطاه إياها ولم يقل قبلت
{ من البائع } أن يقول المشتري أعطني هذه بعشرة ، فأخذها صاحب المحل وأعطاه إياها ولم يقل بعت .
اختلف العلماء أي الكسب أفضل:
فقيل: الزراعة ، لأنه أقربها إلى التوكل .
وقال النووي:"أطيب المكاسب عمل الإنسان بيده".
عن رفاعة . أن النبي ( سئل أي الكسب أطيب ؟ قال:( عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور ) رواه البزار .
وفي صحيح البخاري . أن النبي ( قال:( ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده ) .
وقال الحافظ:"أفضل ما يكسب من الأموال من الجهاد { أي الغنيمة } . فهو مكسب النبي ( ولما فيه من إعلاء كلمة الله".
ورجحه ابن القيم ، وقال:
"والراجح أن أحلها الكسب الذي جعل منه رزق رسول الله ( وهو كسب الغانمين وما أبيح لهم على لسان الشارع ، وهذا الكسب قد جاء في القرآن مدحه أكثر من غيره ، وأثني على أهله ما لم يثن على غيرهم ، ولهذا اختاره الله لخير خلقه وخاتم أنبيائه ورسله ، حيث يقول:( بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له ، وجعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري ) وهو الرزق المأخوذ بعزة وشرف وقهر لأعداء الله وجعل أحب شيء إلى الله فلا يقاومه كسب غيره". { زاد المعاد: 5 / 793 } .
شروط البيع
يشترط لصحة البيع سبعة شروط هي:
أولًا: التراضي بين الطرفين:
قال تعالى ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ) .