" لم يكن من هدي النبي وسنته الصلاة على كل ميت غائب فقد مات خلق كثير من المسلمين وهم غيّب فلم يصل عليهم وصح عنه أنه صلى على النجاشي صلاته على الميت " .
وهذا القول هو الصحيح .
- ( كيفية الصلاة على الميت الغائب كطريقة الصلاة على الميت الحاضر ) .
أن الأفضل في الصلاة على الجنازة أن تكون في مصلى الجنائز كما كان الأمر على عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
ففي حديث ابن عمر ( أن اليهود جاءوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - برجل منهم وامرأة زنيا فأمر بهما فرجما قريبًا من موضع الجنائز عند المسجد ) متفق عليه .
لكن ما حكم لو صلى على الجنازة في المسجد ؟
قيل: يكره
وهذا مذهب المالكية والحنفية
لحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ) من صلى على الميت في المسجد فلا شيء له ) رواه أبو داود .
وقيل: يجوز
لحديث عائشة قالت ( ما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على سهيل بن بيضاء إلا في جوف المسجد ) رواه مسلم .
وهذا القول هو الصحيح ، وأما الجواب عن قوله ( فلا شيء له ) :
قيل: ضعيف
وقيل: محمول على نقصان الأجر
أن عدد تكبيرات الجنائز أربع تكبيرات إلى هذا ذهب جمهور العلماء . لكن هل تزيد ؟
ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خمس تكبيرات كما في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم ، فلا بأس أن تزيد أحيانًا .
وجوب الصلاة على الميت ، وحكمها فرض كفاية .
لحديث الباب .
ولحديث زيد بن خالد ( . . . صلوا على صاحبكم ) .
فضيلة النجاشي وأسمه أصحمة وكان عبدًا صالحًا وقد مات عام 9 ه .
وقد مات على الإسلام ، ويؤيد ذلك أن جاء النص الصريح عنه بتصديق نبوته - صلى الله عليه وسلم - .