( إنما ) إنما أداة حصر يؤتى بها للحصر فكأنه قال: لا عمل إلا بنية ، ومعنى الحصر: إثبات الحكم في المذكور ونفيه عما عداه .
( النيات ) جمع نية ، والنية هي: عزم القلب على فعل الشيء .
( هجرته ) الهجرة: الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام وسيأتي أنواعها .
( دنيا ) قال الحافظ ابن حجر:"سميت بذلك لسبقها للأخرى ، وقيل: سميت بذلك لدنوها إلى الزوال ، وحقيقتها:"
ما على الأرض من الهواء والجو مما قبل قيام الساعة"."
( امرأة ) هذا من باب الخاص عن العام ، للاهتمام به ولشدة الافتتان بها .
الفوائد:
هذا الحديث من الأحاديث الهامة التي عليها مدار الإسلام .
قال أبو عبد الله:"ليس في أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - أجمع وأغنى فائدة من هذا الحديث".
وقال الشافعي:"يدخل في سبعين بابًا من أبواب الفقه".
وقال عبد الرحمن بن مهدي:"لو صنفت كتابًا في الأبواب لجعلت حديث عمر في كل الأبواب".
ولأهمية هذا الحديث ابتدأ به البخاري صحيحه ، والإمام النووي في كتبه الثلاثة: رياض الصالحين ، والأذكار ، والأربعين نووية .
اختلف العلماء في معنى ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ) : هل هاتان الجملتان بمعنى واحد أو مختلفتان ؟
قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله:"الصواب أن الثانية غير الأولى ، فالأولى باعتبار المنوي وهو العمل ، والثانية باعتبار المنوي له وهو المعمول له ، هل أنت عملت لله أو عملت للدنيا".
وجوب إخلاص النية لله تعالى .
وقد قال تعالى: { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين . . . } الآية
وجوب التعيين في النية ، فلا بد أن يعين هذه الصلاة هل ظهر أو عصر ، أو فرض أو نفل .
النية شرط لصحة العبادات كالصلاة والحج والصوم فلا تصح إلا بها ، كذلك شرط للوضوء والغسل وهو مذهب الجمهور .
أن النية محلها القلب والتلفظ بها بدعة .