الصفحة 201 من 784

أما المأموم فقد اختلف العلماء هل يجوز المرور بين أيديهم ؟

القول الأول: لا يجوز .

لحديث الباب: ( لو يعلم المار ... ) .

القول الثاني: أنه يجوز .

لحديث ابن عباس - وسيأتي - قال: ( أقبلت راكبًا على حمار ، وأنا يومئذٍ قد ناهزت الاحتلام ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار ، فمررت بين يدي بعض الصف ... ) .

وهذا هو الصحيح .

104 -عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (( إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنْ النَّاسِ , فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ . فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ . فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ ) ).

معاني الكلمات:

يستره من الناس: يحول بينه وبين الناس .

يجتاز: يمر .

شيطان: قيل: أنه شيطان على الحقيقة ، لأن الشيطان يدخل فيه الجن والإنس . وقيل: فعله فعل شيطان .

الفوائد:

السترة هي ما يجعله المصلي بينه وبين القبلة .

الحكمة من السترة:

قيل: كف البصر عما وراءه ، ومنع من يجتاز بقربه ، وقيل: أن مع اتخاذها لا يقطع الصلاة شيء ، وقيل: قطع نظر المصلي عما أمامه ، فتجعل بصره محصورًا في موضع سجوده .

استحباب السترة في الصلاة .

للأحاديث الكثيرة التي تدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي إلى سترة وأمر بها .

واستحباب السترة مطلقًا سواء خشي مارًا أو لم يخشى . وهذا هو القول الصحيح .

وقد ذهب بعض العلماء إلى أنه إذا لم يخشى مارًا فلا تسن السترة ، لكن هذا القول ضعيف .

اختلف العلماء بعد اتفاقهم على استحبابها ، هل هي واجبة أم لا ؟ على قولين:

القول الأول: أنها واجبة .

وهذا قول بعض العلماء ، كابن خزيمة ، والشوكاني ، والألباني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت