الصفحة 268 من 784

وجمهور العلماء متفقون على أن حكمها باق بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، لأن ما ثبت في حقه ثبت في حق أمته ما لم يقم دليل على اختصاصه .

صلاة الخوف وردت على عدة صيغ منها:

ما جاء في حديث ابن عمر: أنه كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في إحدى غزواته قبل نجد ، والعدو في غير جهة القبلة ، فصلى بهم النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف ، فجعلهم طائفتين ، طائفة مقابلة للعدو تحرس ، وطائفة صلت معه ركعه ، ثم انصرفوا وهم على صلاتهم فوقفوا في نحر العدو ، ثم جاءت الطائفة التي تحرس فصلوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - الركعة التي بقيت من صلاة وسلم بهم ، ثم أتموا لأنفسهم وانصرفوا فوقفوا في نحر العدو ثم رجعت الطائفة الأولى فأتمت الركعة التي بقيت من صلاتهم .

ومنها: ما جاء في حديث صالح بن خوات بن جبير: لما صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بهم صلاة الخوف وكان العدو في غير جهة القبلة ، فقسمهم النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى طائفتين ، فجعل طائفة تجاه العدو تحرس المسلمين وتصد العدو عن الهجوم ، والطائفة الثانية صفت معه في الصلاة ، فلما صلى بهم ركعة ثبت قائمًا ، ثم انفردوا عنه وأتموا صلاتهم وسلموا ثم انصرفوا إلى العدو ، فقاموا تجاهه فجاءت الطائفة التي كانت تجاه العدو ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قائم ، فصلوا معه الركعة التي بقيت من صلاته ، فلما جلس للتشهد قاموا فصلوا الركعة التي بقيت من صلاتهم ثم جلسوا للتشهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم سلم بهم .

وجوب صلاة الجماعة على الرجال حضرًا وسفرًا في حال الأمن والخوف .

معاناة الصحابة في القتال في سبيل الله ، فإنهم في غزوة ذات الرقاع ، فإنها سميت بذلك لأن الصحابة رقت أقدامهم من الجفاء ، فجعلوا يلفون عليها الخرق كالترقيع لها ، وكانت في السنة السابعة بعد خيبر .

أن للصحابة فضلًا علينا لما قاموا به من نصرة ديننا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت