الصفحة 284 من 784

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ( إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه ) متفق عليه .

المراد ببكاء أهله: أي النياحة .

خص بمثل هذه الأعمال النساء لضعفهن ، إلا أن الرجال مثلهن إذا ناحوا على الميت .

الإنسان تجاه المصيبة له ثلاث حالات:

الصبر وهذا واجب يجب على الإنسان الصبر .

الرضاء وهذا مستحب .

التسخط وهذا حرام .

إشكال:

ظاهر قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه ) أنه مخالف للقواعد الشرعية [ ولا تزر وازرة وزر أخرى ] وأجاب العلماء عن أجوبة:

الأول: أن الحديث محمول على من أوصى بالنوح عليه أو لم يوصي بتركة مع علمه أن الناس يفعلونه عادةً ، وهذا مذهب الجمهور

الثاني: أن نص الحديث أنهم كانوا ينوحون على الميت فيندبونه بتعديد شمائله ومحاسنه في زعمهم وتلك الشمائل قبائح في الشرع يعذب بها كما كانوا يقولون يا مقبح الولدان ومخرب العمران .

الثالث: أن هذا التعذيب ليس تعذيب عقوبة ولكنه تعذيب تألم ، فالميت يتألم لما يقع من أهله من النياحة وهذا اختيار الطبري وشيخ الإسلام ابن تيمية .

والراجح القول الأول .

فائدة:

المراد بالبكاء: ( . . . يعذب ببكاء أهله ) المراد النياحة لا مجرد دمع العين .

قال النووي: بالإجماع .

في قوله ( ليس منا من ضرب الخدود ) ، ليس منا:

قيل: تبقى هكذا لا تفسر حتى تكون أبلغ في زجر الناس وترهيبهم .

وقيل: ليس على هدانا الكامل .

وقيل: ليس على سنتنا ولا على هدينا وهذا الصحيح .

البكاء على الميت من غير نياحة جائز .

-فقد بكى النبي - صلى الله عليه وسلم - لما مات ابنه إبراهيم .

-وبكى لما مات ابن ابنته .

-وبكى في مواضع أخرى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت