وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ( إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه ) متفق عليه .
المراد ببكاء أهله: أي النياحة .
خص بمثل هذه الأعمال النساء لضعفهن ، إلا أن الرجال مثلهن إذا ناحوا على الميت .
الإنسان تجاه المصيبة له ثلاث حالات:
الصبر وهذا واجب يجب على الإنسان الصبر .
الرضاء وهذا مستحب .
التسخط وهذا حرام .
إشكال:
ظاهر قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه ) أنه مخالف للقواعد الشرعية [ ولا تزر وازرة وزر أخرى ] وأجاب العلماء عن أجوبة:
الأول: أن الحديث محمول على من أوصى بالنوح عليه أو لم يوصي بتركة مع علمه أن الناس يفعلونه عادةً ، وهذا مذهب الجمهور
الثاني: أن نص الحديث أنهم كانوا ينوحون على الميت فيندبونه بتعديد شمائله ومحاسنه في زعمهم وتلك الشمائل قبائح في الشرع يعذب بها كما كانوا يقولون يا مقبح الولدان ومخرب العمران .
الثالث: أن هذا التعذيب ليس تعذيب عقوبة ولكنه تعذيب تألم ، فالميت يتألم لما يقع من أهله من النياحة وهذا اختيار الطبري وشيخ الإسلام ابن تيمية .
والراجح القول الأول .
فائدة:
المراد بالبكاء: ( . . . يعذب ببكاء أهله ) المراد النياحة لا مجرد دمع العين .
قال النووي: بالإجماع .
في قوله ( ليس منا من ضرب الخدود ) ، ليس منا:
قيل: تبقى هكذا لا تفسر حتى تكون أبلغ في زجر الناس وترهيبهم .
وقيل: ليس على هدانا الكامل .
وقيل: ليس على سنتنا ولا على هدينا وهذا الصحيح .
البكاء على الميت من غير نياحة جائز .
-فقد بكى النبي - صلى الله عليه وسلم - لما مات ابنه إبراهيم .
-وبكى لما مات ابن ابنته .
-وبكى في مواضع أخرى .