فهرس الكتاب
قال ابن عبد البر:" اختلف العلماء في غسل المحرم رأسه ، فكان مالك لا يجيز ذلك للمحرم ويكرهه له ، وقال الثوري وأبو حنيفة والشافعي والأوزاعي وأحمد بن حنبل وأبو ثور وداود: لا بأس أن يغسل المحرم رأسه بالماء وهو محرم " .
والراجح مذهب الجمهور ، لأنه ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
لكن ينبغي أن يحتاط عند غسله لرأسه فلا يبالغ في حك الرأس عند مخالطته للماء .
قال ابن عبد البر: " وفيه من الفقه أن الصحابة إذا اختلفوا لم يكن في قول واحد منهم حجة على غيره إلا بدليل يجب التسليم له من الكتاب والسنة ، ألا ترى أن ابن عباس والمسور لما اختلفا لم يكن لواحد منهما حجة على صاحبه حتى أدلى ابن عباس بالحجة بالسنة ففلج " .
ثم قال: " وفي هذا الحديث دليل على أن ابن عباس قد كان عنده في غسل المحرم رأسه - والله أعلم - علم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أنبأه ذلك أبو أيوب أو غيره " .
ينبغي على طلاب العلم إذا اختلفوا أن يرجعوا إلى من هو أعلم ، والرجوع إلى العلماء مأمور به قال تعالى: { فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ } . (النحل: من الآية43)
جواز الاغتسال عند البئر .
مشروعية السلام على الإنسان المتجرد ، إذا كان متجرد في حمام أو غيره ما دام أنه مستتر .
دليل على أن الإنسان إذا قيل له: من أنت ، أن يخبر باسمه ويقول أنا فلان بن فلان ، ولا يقول: أنا .
عن جابر . قال ( أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فدققت الباب ، فقال: من هذا ؟ فقلت: أنا ، فقال: أنا ، أنا ! كأنه كرهها ) . متفق عليه
أن الإنسان إذا اغتسل ينبغي أن يبالغ في الاستتار .
فضل المسور بن مخرمة ، لأنه لما بان له الحق شهد بالفضل لا بن عباس .
فضل ابن عباس وعظيم علمه فهو وعاء من أوعية العلم .
بابُ فَسْخِ الحجِّ إِلى العُمْرَةِ