فهرس الكتاب
وعن ابن مسعود عن النبي ( قال:( ما أحد أكثر من الربا إلا كان أمره إلى قلة ) . رواه أحمد
وقال ابن قدامة:"أجمعت الأمة على أن الربا محرم".
والربا ينقسم إلى قسمين:
ربا النسيئة - وربا الفضل .
الأول: ربا النسيئة .
مأخوذ من النسيء ، وهو التأخير .
تعريفه: تأخير القبض عند مبادلة الربوي بالربوي سواء كان من جنسه أو من غير جنسه إذا اتحدا في العلة .
مثال: بر ببر بعد شهر ، ذهب بذهب بعد شهر ، ريالات بدنانير بعد أسبوع .
ومن ربا النسيئة: قلب الدين على المعسر .
وهذا هو أصل الربا في الجاهلية ، أن الرجل يكون له على الرجل المال المؤجل ، فإذا حل الأجل ، قال له: أتقضي أم تربي ؟ فإن وفاه وإلا زاد هذا في الأجل ، وزاد هذا في المال ، فيتضاعف المال في ذمة المدين .
فهذا محرم ، وهو ربا الجاهلية .
لأنه إذا حل الدين وكان الغريم معسرًا ، لا يجوز أن يقلب الدين عليه ، بل يجب إنظاره ، ويحرم مطالبته .
لقوله تعالى: ( وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ( .(البقرة: من الآية280)
الثاني: ربا الفضل .
وهو الزيادة في مبادلة مال ربوي بمال ربوي من جنسه .
مثال: لو باع صاع بصاعين ، أو درهمًا بدرهمين حالًا .
ويحصل غالبًا لوجود صفة في أحد الشيئين كالجودة .
وقد نص الشارع في تحريمه في ستة أشياء ، هي: الذهب ، والفضة ، والبر ، والشعير ، والتمر ، والملح .
ويقاس عليها ما شاركها في العلة . [ كما سيأتي بيانه بعد قليل إن شاء الله ]
فائدة:
وقد يجتمع ربا الفضل مع ربا النسيئة عند مبادلة الربوي بربوي من جنسه مع تأخير القبض .
مثال: مائة ريال بمائة وعشرين بعد شهر مثلًا .
وقد وجد خلاف قديم في ربا الفضل:
فقد ذهب بعض الصحابة كابن عباس وابن عمر ، إلى جوازه . واستدلوا:
بحديث أسامة بن زيد قال: قال رسول الله (:( إنما الربا في النسيئة ) .
وذهب جماهير العلماء إلى تحريمه .