الصفحة 465 من 784

وعن ابن مسعود عن النبي ( قال:( ما أحد أكثر من الربا إلا كان أمره إلى قلة ) . رواه أحمد

وقال ابن قدامة:"أجمعت الأمة على أن الربا محرم".

والربا ينقسم إلى قسمين:

ربا النسيئة - وربا الفضل .

الأول: ربا النسيئة .

مأخوذ من النسيء ، وهو التأخير .

تعريفه: تأخير القبض عند مبادلة الربوي بالربوي سواء كان من جنسه أو من غير جنسه إذا اتحدا في العلة .

مثال: بر ببر بعد شهر ، ذهب بذهب بعد شهر ، ريالات بدنانير بعد أسبوع .

ومن ربا النسيئة: قلب الدين على المعسر .

وهذا هو أصل الربا في الجاهلية ، أن الرجل يكون له على الرجل المال المؤجل ، فإذا حل الأجل ، قال له: أتقضي أم تربي ؟ فإن وفاه وإلا زاد هذا في الأجل ، وزاد هذا في المال ، فيتضاعف المال في ذمة المدين .

فهذا محرم ، وهو ربا الجاهلية .

لأنه إذا حل الدين وكان الغريم معسرًا ، لا يجوز أن يقلب الدين عليه ، بل يجب إنظاره ، ويحرم مطالبته .

لقوله تعالى: ( وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ( .(البقرة: من الآية280)

الثاني: ربا الفضل .

وهو الزيادة في مبادلة مال ربوي بمال ربوي من جنسه .

مثال: لو باع صاع بصاعين ، أو درهمًا بدرهمين حالًا .

ويحصل غالبًا لوجود صفة في أحد الشيئين كالجودة .

وقد نص الشارع في تحريمه في ستة أشياء ، هي: الذهب ، والفضة ، والبر ، والشعير ، والتمر ، والملح .

ويقاس عليها ما شاركها في العلة . [ كما سيأتي بيانه بعد قليل إن شاء الله ]

فائدة:

وقد يجتمع ربا الفضل مع ربا النسيئة عند مبادلة الربوي بربوي من جنسه مع تأخير القبض .

مثال: مائة ريال بمائة وعشرين بعد شهر مثلًا .

وقد وجد خلاف قديم في ربا الفضل:

فقد ذهب بعض الصحابة كابن عباس وابن عمر ، إلى جوازه . واستدلوا:

بحديث أسامة بن زيد قال: قال رسول الله (:( إنما الربا في النسيئة ) .

وذهب جماهير العلماء إلى تحريمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت