الصفحة 510 من 784

عالة: واحد عائل ، وهو الفقير .

يتكففون الناس: أي يسألون الناس بأكفهم .

أخلف بعد أصحابي: أي أترك في مكة بعد انصرافهم عنها .

لعلك أن تخلف: تخلف هنا غير تخلف الأولى ، فالمراد هنا: لعلك أن تخلف: أي يطيل عمرك ، وهذا الذي وقع ، فإن سعدًا عمر زمنًا طويلًا ، حتى ذكر العلماء أنه خلّف سبعة عشر ذكرًا واثنتي عشرة بنتًا .

امض: أتمم .

البائس: من اشتدت حاجته واشتد حزنه .

سعد بن خولة: من المهاجرين السابقين ، شهد بدرًا ، يقول النبي ( هذا الكلام توجع وحزن له لكونه مات بمكة ، وكانوا يكرهون الإقامة في الأرض التي هاجروا منها وتركوها لله مع حبهم لها .

الفوائد:

1-هذا الحديث ذكره المؤلف ليبين مقدار ما يوصي به .

قال العلماء: الأفضل أن يوصي بالخمس أو الربع ، وإن أوصى بالثلث جاز .

لقوله ( لسعد:( الثلث والثلث كثير ) مع إخباره إياه بكثرة ماله وقلة عياله .

وقال أبو بكر: ( أرضى ما رضيه الله لنفسه ) . يعني الخمس .

قال ابن قدامة:"فالأفضل للغني الوصية بالخمس ، ونحو هذا يروى عن أبي بكر ، وعلي بن أبي طالب ، وهو ظاهر قول السلف".

قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله:"ولهذا نعرف أن عمل الناس اليوم ، وكونهم يوصون بالثلث خلاف الأولى ، وإن كان هو جائزًا ، لكن الأفضل أن يكون أدنى من الثلث ، إما الربع ، وإما الخمس".

وقد قال ابن عباس: ( لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع ، فإن الرسول( قال: الثلث والثلث كثير ) "."

2-تحريم الوصية بأكثر من الثلث ، لقوله (:( الثلث والثلث كثير ) .

3-أن الميت إذا خلّف مالًا للورثة ، فإن ذلك خير له .

4-مشروعية عيادة المريض ، والصحيح أنها فرض كفاية ، لقوله (:( عودوا المريض ) .

وفي عيادة المريض فوائد:

منها: يؤدي حق أخيه المسلم - أنه لا يزال في خرفة الجنة - أن في ذلك تذكيرًا للعائد بنعمة الله عليه في الصحة - أن فيها جلبًا للمحبة والمودة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت