فهرس الكتاب
عالة: واحد عائل ، وهو الفقير .
يتكففون الناس: أي يسألون الناس بأكفهم .
أخلف بعد أصحابي: أي أترك في مكة بعد انصرافهم عنها .
لعلك أن تخلف: تخلف هنا غير تخلف الأولى ، فالمراد هنا: لعلك أن تخلف: أي يطيل عمرك ، وهذا الذي وقع ، فإن سعدًا عمر زمنًا طويلًا ، حتى ذكر العلماء أنه خلّف سبعة عشر ذكرًا واثنتي عشرة بنتًا .
امض: أتمم .
البائس: من اشتدت حاجته واشتد حزنه .
سعد بن خولة: من المهاجرين السابقين ، شهد بدرًا ، يقول النبي ( هذا الكلام توجع وحزن له لكونه مات بمكة ، وكانوا يكرهون الإقامة في الأرض التي هاجروا منها وتركوها لله مع حبهم لها .
الفوائد:
1-هذا الحديث ذكره المؤلف ليبين مقدار ما يوصي به .
قال العلماء: الأفضل أن يوصي بالخمس أو الربع ، وإن أوصى بالثلث جاز .
لقوله ( لسعد:( الثلث والثلث كثير ) مع إخباره إياه بكثرة ماله وقلة عياله .
وقال أبو بكر: ( أرضى ما رضيه الله لنفسه ) . يعني الخمس .
قال ابن قدامة:"فالأفضل للغني الوصية بالخمس ، ونحو هذا يروى عن أبي بكر ، وعلي بن أبي طالب ، وهو ظاهر قول السلف".
قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله:"ولهذا نعرف أن عمل الناس اليوم ، وكونهم يوصون بالثلث خلاف الأولى ، وإن كان هو جائزًا ، لكن الأفضل أن يكون أدنى من الثلث ، إما الربع ، وإما الخمس".
وقد قال ابن عباس: ( لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع ، فإن الرسول( قال: الثلث والثلث كثير ) "."
2-تحريم الوصية بأكثر من الثلث ، لقوله (:( الثلث والثلث كثير ) .
3-أن الميت إذا خلّف مالًا للورثة ، فإن ذلك خير له .
4-مشروعية عيادة المريض ، والصحيح أنها فرض كفاية ، لقوله (:( عودوا المريض ) .
وفي عيادة المريض فوائد:
منها: يؤدي حق أخيه المسلم - أنه لا يزال في خرفة الجنة - أن في ذلك تذكيرًا للعائد بنعمة الله عليه في الصحة - أن فيها جلبًا للمحبة والمودة .