الصفحة 581 من 784

-إذا كانت المحادة متلبسة بشيء من الحلي قبل وفاة زوجها ، فإن الواجب عليها إزالة ما يمكن إزالته منها .

سادسًا: لزوم المحادة بيتها .

فيجب عليها لزوم بيت زوجها الذي توفي عنها وهي فيه ، وهذا مذهب أكثر العلماء .

واستدلوا بحديث الفريعة بنت مالك: ( جاءت إلى رسول الله ( تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خُدرة ، فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا [ أي هربوا ] حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم فقتلوه ، فسألت رسول الله( أن أرجع إلى أهلي ... الحديث وفيه: قال لها: امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله ، قالت: فاعتدت فيه أربعة أشهر وعشرًا ) . رواه أبو داود

وذهب بعض العلماء: إلى أنه لا يلزمها لزوم بيت زوجها ، بل تعتد حيث شاءت .

وهذا قول علي وابن عباس وجابر ، وهو قول ابن حزم .

خروج المحادة من منزلها له أحوال:

أولًا: أن يكون لضرورة ، فيجوز ليلًا أو نهارًا .

مثل: إذا خيف هدم ، أو عدو ، أو حريق ، أو كانت الدار غير حصينة يخشى فيها من اقتحام اللصوص ، أو كانت بين فسقة تخاف على نفسها ، فإن لها الانتقال .

ثانيًا: الخروج المؤقت ، فهذا جائز إذا كان لحاجة نهارًا .

وهذا مذهب جماهير العلماء .

واستدلوا بحديث الفريعة السابق ، ووجه الدلالة فيه: أن النبي ( لم ينكر عليها خروجها من منزلها لما جاءته سائلة عن جواز انتقالها .

ثالثًا: إذا كان لغير حاجة ولا ضرورة ، فلا يجوز .

-لو بلغها الخبر وهي في بيت غير بيتها ، فذهب أكثر العلماء إلى أنه يجب عليها الاعتداد في المنزل الذي توفي زوجها وهي فيه ، فإذا بلغها الخبر وهي في غيره وجب عليها الرجوع .

-إذا انتقلت المحادة لسبب من الأسباب ، هل يلزمها المسكن الأقرب ؟

الصحيح أن المحادة إذا انتقلت فلها أن تسكن حيث شاءت ، ولا يلزمها في أقرب مسكن كما قال به بعض الفقهاء .

-إن تركت الإحداد أثمت وأتمت عدتها بمضي زمانها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت