وَفِي لَفْظٍ (( مَنْ عَمِلَ عَمَلاٍ لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ ) ).
معاني الكلمات:
من أحدث: أي ابتدع واخترع شيئًا ليس له أصل .
في أمرنا: أي ديننا وشريعتنا .
ما ليس منه: مما ينافيه ويناقضه .
فهو رد: أي مردود على صاحبه وعليه إثمه .
الفوائد:
1-هذا الحديث أصل في رد البدع المستحدثة في دين الإسلام .
قال النووي:"هذا الحديث مما ينبغي حفظه ، واستعماله في إبطال المنكرات ، وإشاعة الاستدلال به".
وقال الشيخ الألباني:"هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام ، وهو من جوامع كلمه ( ، فإنه صريح في رد إبطال كل البدع والمحدثات".
2-تحريم إحداث شيء في دين الله ولو عن حسن نية .
3-أن من أحدث شيئًا في دين الله فعمله هذا مردود عليه .
وقد ذكر العلماء أن العمل والعبادة لا يقبل إلا بشرطين:
الأول: الإخلاص .
لحديث: ( إنما الأعمال بالنيات ) .
الثاني: المتابعة للرسول ( .
لحديث الباب .
4-خطر البدع والإحداث في الدين .
لأن البدع تستلزم أن الشريعة غير كاملة ، وأنها لم تتم والعياذ بالله ، وهذا تكذيب للقرآن .
قال تعالى: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ... ) فهذه الآية الكريمة تدل على تمام الشريعة وكمالها ، وكفايتها لكل ما يحتاجه الخلق .
قال ابن كثير:"هذه أكبر نعم الله على هذه الأمة ، حيث أكمل تعالى لهم دينهم ، فلا يحتاجون إلى دين غيره".
5-أن ديننا كامل فلا يحتاج إلى من يكمله .
قال تعالى: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ... ) .
وعن أبي ذر قال: ( تركنا رسول الله ( ما طائر يقلب جناحيه في الهواء إلا وهو يذكر لنا فيه علمًا ، قال(: ما بقي شيء يقرب إلى الجنة ويباعد من النار إلا وقد بين لكم ) . رواه الطبراني