الصفحة 700 من 784

وَفِي لَفْظٍ (( مَنْ عَمِلَ عَمَلاٍ لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ ) ).

معاني الكلمات:

من أحدث: أي ابتدع واخترع شيئًا ليس له أصل .

في أمرنا: أي ديننا وشريعتنا .

ما ليس منه: مما ينافيه ويناقضه .

فهو رد: أي مردود على صاحبه وعليه إثمه .

الفوائد:

1-هذا الحديث أصل في رد البدع المستحدثة في دين الإسلام .

قال النووي:"هذا الحديث مما ينبغي حفظه ، واستعماله في إبطال المنكرات ، وإشاعة الاستدلال به".

وقال الشيخ الألباني:"هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام ، وهو من جوامع كلمه ( ، فإنه صريح في رد إبطال كل البدع والمحدثات".

2-تحريم إحداث شيء في دين الله ولو عن حسن نية .

3-أن من أحدث شيئًا في دين الله فعمله هذا مردود عليه .

وقد ذكر العلماء أن العمل والعبادة لا يقبل إلا بشرطين:

الأول: الإخلاص .

لحديث: ( إنما الأعمال بالنيات ) .

الثاني: المتابعة للرسول ( .

لحديث الباب .

4-خطر البدع والإحداث في الدين .

لأن البدع تستلزم أن الشريعة غير كاملة ، وأنها لم تتم والعياذ بالله ، وهذا تكذيب للقرآن .

قال تعالى: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ... ) فهذه الآية الكريمة تدل على تمام الشريعة وكمالها ، وكفايتها لكل ما يحتاجه الخلق .

قال ابن كثير:"هذه أكبر نعم الله على هذه الأمة ، حيث أكمل تعالى لهم دينهم ، فلا يحتاجون إلى دين غيره".

5-أن ديننا كامل فلا يحتاج إلى من يكمله .

قال تعالى: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ... ) .

وعن أبي ذر قال: ( تركنا رسول الله ( ما طائر يقلب جناحيه في الهواء إلا وهو يذكر لنا فيه علمًا ، قال(: ما بقي شيء يقرب إلى الجنة ويباعد من النار إلا وقد بين لكم ) . رواه الطبراني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت