الصفحة 710 من 784

1-قال النووي:"هذا الحديث قاعدة كبيرة من قواعد أحكام الشرع ، ففيه أنه لا يقبل قول الإنسان فيما يدعيه بمجرد دعواه ، بل يحتاج إلى بينة أو تصديق المدعى عليه ... وقد بين ( الحكمة في كونه لا يعطى بمجرد دعواه ، لأنه لو كان أعطى بمجردها لادعى قوم دماء قوم وأموالهم واستبيح ، ولا يمكن المدعى عليه أن يصون ماله ودمه ، وأما المدعي فيمكن صيانتها بالبينة ."

2-حرص الإسلام على حفظ الحقوق .

3-قال الشيخ السعدي رحمه الله:"هذا الحديث عظيم القدر ، وهو أصل من أصول القضايا والأحكام ، فإن القضاء بين الناس إنما يكون عند التنازع ، هذا يدعي على هذا حقًا من الحقوق ، فينكره ، وهذا يدعي براءته من الحق الذي كان ثابتًا عليه ، فبين ( أصلًا يفض نزاعهم ، ويتضح به المحق من المبطل ، فمن ادعى عينًا من الأعيان ، أو دينًا ، أو حقًا من الحقوق وتوابعها على غيره ، وأنكره ذلك الغير ، فالأصل مع المنكر ."

فهذا المدعي إن أتى ببينة تثبت ذلك الحق ، ثبت له ، وحُكمَ له به ، وإن لم يأت ببينة ، فليس له على الآخر إلا اليمين"."

4-أن البينة على المدعي ، أي يقيم المطالب الدليل على صدقه ويُظهر الحجة ، ومن البينة الشهود الذين يشهدون على صدقه .

ويشترط في الشهود:

البلوغ - والعقل - والكلام - والإسلام - والعدالة .

ويكون في الزنا: أربعة رجال ولا يقبل فيها النساء .

وفي النكاح والطلاق والرجعة وبقية الحدود: اثنان .

وفي الأموال وما يقصد به المال كالبيع والأجل: رجلان أو رجل وامرأتان .

الرضاع والولادة والبكارة ، ومثل هذه الأمور التي لا يطلع عليها الرجال: تقبل شهادة امرأة واحدة .

-والحكمة في كون البينة على المدعي:

لأنه يدعي أمرًا خفيًا بحاجة إلى إظهار ، والبينة دليل قوي لإظهار ذلك .

5-أنه إذا لم يجد المدعي بينة ولا شهودًا ، فإن القاضي يطلب من المدعَى عليه أن يحلف أن ما ادعاه عليه المدعي غير صحيح ويكون الحكم له بيمينه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت