1-قال النووي:"هذا الحديث قاعدة كبيرة من قواعد أحكام الشرع ، ففيه أنه لا يقبل قول الإنسان فيما يدعيه بمجرد دعواه ، بل يحتاج إلى بينة أو تصديق المدعى عليه ... وقد بين ( الحكمة في كونه لا يعطى بمجرد دعواه ، لأنه لو كان أعطى بمجردها لادعى قوم دماء قوم وأموالهم واستبيح ، ولا يمكن المدعى عليه أن يصون ماله ودمه ، وأما المدعي فيمكن صيانتها بالبينة ."
2-حرص الإسلام على حفظ الحقوق .
3-قال الشيخ السعدي رحمه الله:"هذا الحديث عظيم القدر ، وهو أصل من أصول القضايا والأحكام ، فإن القضاء بين الناس إنما يكون عند التنازع ، هذا يدعي على هذا حقًا من الحقوق ، فينكره ، وهذا يدعي براءته من الحق الذي كان ثابتًا عليه ، فبين ( أصلًا يفض نزاعهم ، ويتضح به المحق من المبطل ، فمن ادعى عينًا من الأعيان ، أو دينًا ، أو حقًا من الحقوق وتوابعها على غيره ، وأنكره ذلك الغير ، فالأصل مع المنكر ."
فهذا المدعي إن أتى ببينة تثبت ذلك الحق ، ثبت له ، وحُكمَ له به ، وإن لم يأت ببينة ، فليس له على الآخر إلا اليمين"."
4-أن البينة على المدعي ، أي يقيم المطالب الدليل على صدقه ويُظهر الحجة ، ومن البينة الشهود الذين يشهدون على صدقه .
ويشترط في الشهود:
البلوغ - والعقل - والكلام - والإسلام - والعدالة .
ويكون في الزنا: أربعة رجال ولا يقبل فيها النساء .
وفي النكاح والطلاق والرجعة وبقية الحدود: اثنان .
وفي الأموال وما يقصد به المال كالبيع والأجل: رجلان أو رجل وامرأتان .
الرضاع والولادة والبكارة ، ومثل هذه الأمور التي لا يطلع عليها الرجال: تقبل شهادة امرأة واحدة .
-والحكمة في كون البينة على المدعي:
لأنه يدعي أمرًا خفيًا بحاجة إلى إظهار ، والبينة دليل قوي لإظهار ذلك .
5-أنه إذا لم يجد المدعي بينة ولا شهودًا ، فإن القاضي يطلب من المدعَى عليه أن يحلف أن ما ادعاه عليه المدعي غير صحيح ويكون الحكم له بيمينه .