376 -عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ( قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ( يَقُولُ - وَأَهْوَى النُّعْمَانُ بِإِصْبَعَيْهِ إلَى أُذُنَيْهِ -:(( إنَّ الْحَلالَ بَيِّنٌ , وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ , لا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ , فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ: اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ: وَقَعَ فِي الْحَرَامِ , كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ , أَلا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى أَلا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ , أَلا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ . أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ ) )
معاني الكلمات:
بيّن: ظاهر .
مشتبهات: جمع مشتبه ، وهي المشكل لما فيه من عدم الوضوح في الحل أو الحرمة .
لا يعلمهن: لا يعلم حكمها .
اتقى الشبهات: ابتعد عنها .
لدينه: أي عن النقص .
الحمى: المحمي .
يرتع: أي تأكل ماشيته منه .
محارمه: المعاصي .
الفوائد:
1-قسم النبي عليه الصلاة والسلام الأمور إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: حلال واضح لا يخفى حله .…
كأكل الخبز ، والمشي .
القسم الثاني: حرام واضح .
كالخمر والزنا والغيبة .
القسم الثالث: مشتبه: يعني ليست بواضحة الحل أو الحرمة .
فهذه لا يعرفها كثير من الناس ، أما العلماء فيعرفون حكمها بنص أو قياس .
فهذه الأفضل والورع تركها والابتعاد عنها ، لماذا ؟
لأن ذلك أسلم وابرأ لدينه من النقص ، وعرضه من الكلام فيه .
2-أن من يقع في الشبهات يقع في الحرام لقوله (:( من وقع في الشبهات وقع في الحرام ) .
أي من أقدم على ما هو مشتبه عنده ، لا يدري أهو حلال أو حرام ، فإنه لا يأمن أن يكون حرامًا في نفس الأمر فيصادف الحرام وهو لا يدري أنه حرام .