وفي رواية لمسلم: ( يا محمد ، إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة ، لكل صلاة عشر ، فذلك خمسون صلاة ) .
وللنسائي ( وخمس بخمسين ) .
قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: " خففت فجعلت خمسًا بالفعل وخمسين في الميزان ، فكأنما صل خمسين صلاة ، وليس المراد تضعيف الحسنة بعشر أمثالها ، لأنه لو كان المراد الحسنة بعشر أمثالها لم يكن لها مزية على غيرها من العبادات ، إذ في كل عبادة الحسنة بعشر أمثالها ، لكن الظاهر أنه يكتب للإنسان أجر خمسين صلاة الفعل " .
عدد الصلوات المفروضة خمس .
قال ابن قدامة: " أن الصلوات المكتوبات خمس في اليوم والليلة ولا خلاف في وجوبها " . ومن الأدلة على أنها خمس:
قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينها إذا اجتنبت الكبائر ) رواه مسلم .
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء ؟ قالوا: لا ، قال: كذلك الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا ) . متفق عليه
حكم تاركها:
تارك الصلاة لا يخلو من حالتين:
الحالة الأولى: تاركها جاحدًا لوجوبها .
فهذا كافر بالإجماع .
لأنه مكذب لله إذ يقول ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ) .
ومكذب للرسول - صلى الله عليه وسلم - إذ يقول: ( بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ، وإقام الصلاة ،...) متفق عليه
الحالة الثانية: أن يتركها تكاسلًا وتهاونًا .
ففي هذه الحالة اختلف العلماء على قولين:
القول الأول: أنه كافر .
وهذا هو المذهب .
وبهذا القول قال سعيد بن جبير ، والشعبي ، وابن المبارك .
الأدلة:
عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( بين الرجل والشرك والكفر ترك الصلاة ) رواه مسلم .