الصفحة 14 من 40

(1) ... المجامع المسكونية: أي العالمية (والتسمية واردة من الأرض المسكونة) ، وقد عقدت مرات عدة في القرون الأولى وشهدها ممثلو الكنائس من جميع الأقطار، وكان السبب الرئيس لانعقادها ظهور مذاهب دينية غريبة ينبغي التحقق منها ومن ثم إصدار القرارات بشأنها وشأن مبتدعيها (42) . ولا تستمد المسكونية صفتها العالمية إلا إذا قبل جميع الأطراف المشتركين والممثلين لجميع الاتجاهات بالقرارات الصادرة عنها إقرارا بصحتها واعترافا بشرعيتها والتزاما بتعاليمها باعتبارها بيانات للعقيدة الصحيحة المجمع عليها والإيمان المسيحي الصحيح (43) 0

(2) ... المجامع المحلية أو المكانية: وهي كثيرة إذ كانت الكنائس وما تزال تعقدها في نطاقها الخاص لإقرار عقائد معينة، أو رفض بعض العقائد، أو النظر في الشؤون المحلية (44) .

المطلب الثاني: أهم المجامع المسكونية وبعض القرارات التي اتخذتها

(1) ..."مجمع نيقية": وعقد عام 325م بأمر من الإمبراطور قسطنطين ردا على الوحدانية التي نادى بها آريوس وسيأتي تفصيل حول هذا المجمع.

(2) ..."مجمع القسطنطينية الأول": وعقد عام 381م، وقد تمخض عنه القول بألوهية الروح القدس (45) .

(3) "مجمع أفسس الأول": عقد عام 431م، وفيه تقرر أن المسيح طبيعة واحدة

ومشيئة واحدة، وأن العذراء ولدت إلها-تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا-، وهي لذلك تدعى (أم الإله) (46) 0 وكان عقد هذا المجمع ردا على حركة نسطور (47) ، ويذكر القمص (زكريا بطرس) : أن هذه الفرقة ظهرت في القرن الخامس الميلادي وكان أصحاب هذه البدعة من الوثنيين الذين اعتنقوا المسيحية وكانوا في وثنيتهم يعبدون الزهرة ويقولون عنها ملكة السماء، وحينما اعتنقوا المسيحية حاولوا التقريب بين ما كانوا يعبدون وبين العقيدة المسيحية فاعتبروا (مريم ملكة السماء أو إلهة السماء بدلا من الزهرة ولذلك أطلقوا على أنفسهم اسم المريميين) (48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت