الصفحة 32 من 40

من خلال ما سبق تبين لي ما يلي:

1)... إن رسالة المسيح عليه السلام رسالة ربانية جاءت امتدادا لما جاء به الأنبياء والمرسلون عليهم الصلاة والسلام أجمعين، إذ دعا إلى توحيد الله وإفراده بالعبادة0 وكان لبولص وقسطنطين الأثر البارز في ترسيخ عقيدة التثليث والدعوة إليها ونقل النصرانية من التوحيد إليها رسميًا 0

2)... إن قسطنطين كان وثنيًا ولم يكن عابدا لله فتظاهر بحماية النصرانية حفاظا على دولته وفي سبيل ذلك رأى لمصلحته الشخصية ولمصلحة الحزبين المتنافسين النصراني والوثني أن يوحدهما ويؤلف بينهما وكانت سياسته سياسة حكومة لا علاقة لها بالدين المنزل من عند الله على عيسى عليه السلام. ولم يصبح قسطنطين مسيحيًا إلا قبل وفاته عند طلب تعميده 0

3)... إن مجمع نيقية يتحمل مسؤولية ضياع النسخة الأصلية من الإنجيل المنزل على عيسى عليه السلام ويتحمل مسؤولية عقيدة التثليث في النصرانية وتحريمه لعقيدة التوحيد فقد أقر المجمع ألوهية المسيح والتثليث والصلب وغيرها من العقائد بتأثير السلطة الرومانية الوثنية 0

وفي الختام أسأل الله العلي القدير أن أكون وفقت في هذا البحث وأضفت شيئا جديدا إلى المعرفة العلمية وسلطت الضوء على شخصية خطيرة كان لها الأثر الأكبر في إقرار التثليث في النصرانية وتحريفها، فإن وفقت فمن الله وإن كانت الأخرى فمن نفسي ومن الشيطان وأستغفر الله تعالى 0

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت