الصفحة 9 من 40

بالتوحيد ونفي تأليه المسيح وقد كانت هذه الفرق امتدادا للجماعة الأولى - كنيسة بيت المقدس - وأهم هذه الفرق:

1 -الأبيونيون.

2 -جماعة الموحدين لله.

3 -جماعة السميساطيين أتباع بولس السميساطي (19) .

وإذا كان قد أتى حين كان فيه التوحيد هو السائد، فيصح لنا أن نقسم عصور النصرانية إلى قسمين:

(1) ... عصر التوحيد: ونجعل نهايته الزمن الذي انعقد فيه مجمع نيقية وما بعده بقليل إذ غالب التوحيد فكرة ألوهية المسيح وقتا غير قصير من الزمن بعد مجمع نيقية (20) ، وبعد هذا المجمع أبعد التوحيد رسميا من الديانة النصرانية إلا أن الحكومة الرومانية لم تستطع أن تقضي على التوحيد بذلك المجمع، ولكنها أخذت تبعد الموحدين عن مكان الرئاسة في الكنائس وبكل الوسائل حتى حيل بين العامة وصوت التوحيد، وعندئذ بدأت الفرق بالظهور.

(2) ... عصر تأليه المسيح: وبدأ ذلك العصر بعد مجمع نيقية، وبعد أن استطاع أباطرة الرومان أن يمنعوا الموحدين من نشر دعوتهم (21) .

وقد بدأ التثليث في وقت مبكر من ظهور هذا الدين وصار بولس المؤسس الحقيقي للديانة النصرانية المثلثة.

يقول الدكتور أحمد شلبي:"وبولس هو المؤسس الحقيقي للديانة النصرانية) ... ولم ينفر بولس من الطقوس الوثنية، بل على العكس اقتبس كثيرا من هذه الطقوس ليضمن نشر ديانته بين الوثنيين دون أن ينفر منها" (22) .

المطلب الثاني: موقف قسطنطين من النصارى

لم يكن من السهل على الشعب الروماني الانتقال من عهد الوثنية إلى عهد النصرانية فاختلاف الثقافة بين العهدين أوجد تعارضا شديدا حتى صار من المتعذر التوفيق بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت