والبر اللذين كانا لك عند معموديتك حتى أنه في ساعة الموت يغلق أمامك الباب الذي يدخل منه الخطاة إلى محل العذاب والعقاب، ويفتح الباب الذي يؤدي إلى فردوس الفرح، وإن لم تمت سنين مستطيلة فهذه النعمة تبقى غير متغيرة حتى تأتى ساعتك الأخيرة، باسم الأب والابن والروح القدس) (53) 0
كما قرر هذا المجمع قانون التحلة وهو حق خاص يبيح للكنيسة أن تخرج عن تعاليم الدين وتتخلى عن الالتزام بها متى اقتضت المصلحة - مصلحتها هي - ذلك (54) 0
(10) ... مجمع روما: عقد سنة 1869م وفيه تقرر عصمة الباباوات (55) . ويسمى"المجمع الفاتيكاني الأول".
(11) ... المجمع الفاتيكاني الثاني عقد سنة 1963م وفيه برأت الكنيسة اليهود في دم المسيح (أي من صلبه) "وهو قرار سياسي" (56) 0
ويصور الأستاذ محمد قطب استغلال الكنيسة للعقائد الممزوجة بالوثنية التي صنعتها الكنيسة ومجامعها تصويرا جيدا حيث يقول:
(ومزجت العقيدة السماوية بعناصر وثنية من التي كانت قائمة يومئذ تأليفا لقلوب الوثنيين وتشجيعا لهم على الدخول في الدين، فلما أصبح هذا المزيج المختلط غير مفهوم للناس ادعت الكنيسة لنفسها التفرد بمعرفة الأسرار التي خفيت عليهم - وعلقت إيمانهم بالله بالتسليم بهذه الأسرار دون مناقشة ودون علم- وجعلت وساطة الكنيسة ضرورية لإتمام الاتصال بينهم
وبين الله ثم فرضت الكنيسة لنفسها - عن هذا الطريق - سلطانا على القلوب والأفكار والمشاعر (57) 0
لا بد لنا قبل الحديث عن أسباب انعقاد مجمع نيقية أن نعرج على شيء من حياة آريوس وأهم آرائه وذلك للخلاف الظاهر الذي كان بين آريوس وقسطنطين، فنقول: