يتحول الخبز والخمر إلى جسد المسيح ودمه فإن ذلك سر لا يجوز لأحد أن يسأل عنه أو يشك فيه وإلا عوقب بالحرمان والطرد من الملكوت (51) .
2)... مسألة امتلاك الكنيسة حق الغفران للمذنبين وذلك بإصدار القرار التالي:
(إن يسوع المسيح لما كان قد قلَّد الكنيسة سلطان منح الغفرانات، وقد استعملت الكنيسة هذا السلطان الذي نالته من العلا منذ الأيام الأولى قد أعلم المجمع المقدس وأمر بأن تحفظ للكنيسة في الكنيسة هذه العملية الخلاصية للشعب المسيحي والمثبتة بسلطان المجامع، ثم ضرب بسيف الحرمان من يزعمون أن الغفرانات غير مفيدة أو ينكرون على الكنيسة سلطان منحها غير أنه قد رغب في أن يستعمل هذا السلطان باعتدال واحتراز حسب العادة المحفوظة قديمًا والمثبتة في الكنيسة لئلا يمس التهذيب الكنسي تراخ بإفراط التساهل) (52) .
وقد فرض المجمع على كل المسيحيين أن يعترفوا أمام قسيس الأبرشية مرة كل عام لكي يستطيعوا الحصول على الغفران وتنفيذًا لذلك أخذ الناس يتوافدون على الأبرشيات طلبًا للمغفرة ويقدمون للقساوسة الهدايا والصدقات فارتفع مركز الكنيسة معنويا وماديًا.
وبعد فترة من الزمن أخذ هذا التوافد في الفتور وتقاعس كثيرون عن الاعتراف، وفي الوقت نفسه ازداد إلحاح الكنيسة على تثبيت مركزها وتعبئة خزائنها فقررت اتخاذ وسيلة ناجحة لضمان استمرار ذلك فهداها تفكيرها إلى كتابة الغفرانات في صكوك تباع على الملأ وتنص على غفران أبدى بحيث تكون حافزًا قويًا على دفع المبلغ المالي الذي تقرره الكنيسة أو القيام بالخدمات التي ترغب في تنفيذها، وهذا نص الصك:
(ربنا يسوع يرحمك يا ...(يكتب اسم الذي سيغفر له) ويشملك باستحقاقات آلامه الكلية القدسية وأنا بالسلطان الرسولي المعطى لي أستحلك من جميع القصاصات والأحكام والطائلات الكنسية التي استوجبتها، وأيضًا من جميع الإفراط والخطايا والذنوب التي ارتكبتها مهما كانت عظيمة وفظيعة، ومن كل علة وإن كانت محفوظة لأبينا الأقدس البابا والكرسي الرسولى، وأمحو جميع أقذار الذنب وكل علامات الملامة التي ربما جلبتها على نفسك في هذه الفرصة، وأرفع القصاصات التي كنت تلتزم بمكابدتها في المطهر وأردك حديثًا إلى الشركة في أسرار الكنيسة وأقرنك في شركة القديسين، أردك ثانية إلى الطهارة