الصفحة 22 من 40

هذا المجمع من أهم المجامع النصرانية فقد اتخذت فيه أخطر القرارات، وكان قد حضره (2048) ألفان وثمانية وأربعون رجلا، كما تبنت الأغلبية آراء آريوس حول القول بعدم ألوهية المسيح 0 وقد أصدر الإمبراطور قرارا بفض الاجتماع ثم أعيد عقده بحضور القائلين بالتثليث وألوهية المسيح وعددهم ثلاثمائة وثمانية عشر فقط (73) من رجال الدين أغلبيتهم من أبناء الكنائس الشرقية، وعدد قليل من ممثلي الكنيسة الغربية اللاتينية 0

لقد مثل آريوس دعوة متجددة لنزاعات سابقة على دعوته، وهي محاولة للعودة بالنصرانية إلى أصولها اليهودية التوحيدية لاستحالة التوفيق في نظره بين التوحيد الموروث عن اليهودية والإيمان بأن المسيح إله، فعد القول بالتثليث صورة لتعددية وثنية مهذبة وسامية فأكد رأيه: (بأن الله واحد أحد فرد غير مولود لا يشاركه في ذاته تعالى، فكل ما كان خارجا عن الله إنما مخلوق من لاشيء بإرادة الله ومشيئته) .

وخلافا لرأي آريوس ودعواه فقد خرج مجمع نيقية بقرار التسوية بين الكلمة والأب في الذات والجوهر، أي الإقرار بأن المسيح هو إنسان وإله في آن واحد (وهي مقالة بولس) فنص قانون الأمانة الصادر عن مجمع القسطنطينية المنعقد في سنة 381م عطفًا على قرارات مجمع نيقية ما نصه على ما يلي:

01 ... نؤمن بإله واحد، الله الأب، ضابط الكل، خالق السماوات والأرض، ما يُرى وما لا يرى.

02 ... ونؤمن برب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد المولود من الأب قبل كل الدهور، نور من نور، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مساوٍ للأب في الجوهر، الذي به كان كل شيء (74) 0

03 ... الذي من أجلنا نحن البشر، ومن أجل خلاص نفوسنا نزل من السماء، وتجسد من الروح القدس، ومن مريم العذراء تأنّس.

04 ... وصلب عن البشر على عهد بيلاطس النبطي، وتألم، وقُبر (75) 0

05 ... وقام من الأموات في اليوم الثالث كما في الكتب.

06 ... وصعد إلى السماوات وجلس على يمين الأب (76) .

07 ... وأيضًا يأتي في مجده ليدين الأحياء والأموات، الذي ليس لملكه انقضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت