إن اختيار أربعة مؤلفات من بين سبعين مؤلفا مع عدم إبداء أسباب تسوغ ذلك، لهو إجراء قسري، لكن الكنيسة لم تحفظ الأناجيل الأربعة نفسها من التغيير بعد أن فرضتها على أتباعها، وكان للأباطرة دخل في هذا التغيير، ولا لوم عليهم فإنما قلدوا الكنيسة في ذلك. يقول"لاندر"أحد مفسري الأناجيل:
"حكم على الأناجيل المقدسة لأجل جهالة مصنفيها بأنها ليست حسنة بأمر السلطان أناسطيوس في الأيام التي كان فيها"مسالة"حاكمًا في القسطنطينية فصححت مرة أخرى (98) "وهذا القول اعتراف بالغ الخطورة، فهو يقرر ثلاث حقائق تاريخية:
1 -أن مؤلفي الأناجيل مجهولون، وظلوا كذلك حتى القرن الرابع الميلادي.
2 -أن لأهواء الحكام وميولهم يدًا فيما تعرضت له الأناجيل من تتغير باسم
التصحيح.
3 -أن التحوير والتعديل ظل يمارس في الأناجيل دون شعور بالحرج، مما يدل
على أنه عادى مألوف، قد أورد الشيخ"رحمة الله الهندي"خمسة وأربعين شاهدًا على التغيير بالزيادة في الأناجيل**، مدعمة بالوثائق والاعترافات (99) .
يقول رحمة الله الهندي: بعد أن انعقد مجمع نيقية لعلماء النصارى بأمر السلطان قسطنطين الأول سنة 325م في بلدة نائس (نيقية) لإصدار حكم في الأسفار المشكوكة، حكم هذا المجمع بعد المشاورة والتحقيق بوجوب تسليم سفر يهوديت فقط، وبرفض أربعة عشر سفرا واعتبارها مشكوكة ومكذوبة لايجوز التسليم بصحتها وهي:
1 -... سفر استير.
2 -... رسالة يعقوب.
3 -... رسالة بطرس الثاني.
4 -... رسالة يوحنا الثانية.
5 -... رسالة يوحنا الثالثة.
6 -... رسالة يهوذاز
7 -... الرسالة إلى العبرانيين وتنسب إلى بولس.
8 -... سفر وزدم (حكمة سليمان) .
** ... هنالك لجنة دينية في المملكة المتحدة تقوم بدراسة الأناجيل سنويًا إلى اليوم الحالي، وتغيير ألفاظها لتلاءم لغة العصر0