ما قاله في وصف الكلاب حين قال: [بسيط]
حتى إذا دوّمت الأرض راجعه ... كبر ولو شاء نجى نفسه الهرب [1] .
غير أنه يستحسن قول ذي الرمة في معنى ما قاله: [طويل]
ولمّا تلاقينا جرت من عيوننا ... دموع كففنا ماءها بالأصابع
ونلنا سقاطًا من حديث كأنه ... جنى النحل ممزوجًا بماء الوقائع [2] .
ويشير إلى ان ذا الرمة أجاد المعنى حين قال: [طويل]
وما الفقر أزرى عندهن بوصلنا ... ولكن جرت أخلاقهن على البخل [3] .
ويشير أبو احمد الحسن العسكري إلى ان ذا الرمة أجاد القول في المعنى حين قال: [طويل]
وبيضاء لا تنحاش منا وأمها ... إذا ما رأتنا زيل منّا زويلها
نتوج ولم تقرف لما يمتنى له ... إذا نتجت ماتت وعاش سليلها
وقوله: [طويل]
وذي شعب شتى كسوت فروجه ... لغاشية يومًا مقطّعة حمرا
وخضراء في وكرين غرغرت رأسها ... لأبلي إذا فارقت في صحبتي عذرا
قبضت عليه الخمس ثم تركنه ... ولم اتخذ إرساله عنده ذخرا
وفاشية في الأرض تلقي بناتها ... عواري لا تكسى دروعًا ولا خمرا
وأسود ولاج بغير تحية ... على الحي لم يجرم ولم يتحمل وزرا [4] .
ويشير المرزباني إلى ان ذا الرمة قد اعيب في شعره بمواضع عدة بسبب اختلال المعاني في شعره، إذا عابوا عليه قوله في وصف المرأة: [بسيط]
والقرط في حرّة الذفرى معلقة ... تباعد الحبل منه فهو يضطربُ
(1) الشعر والشعراء، ابن قتيبة، 341؛ الديوان، 33.
(2) عيون الأخبار، ابن قتيبة،1/ 47؛ الديوان، 447 - 448.
(3) المصدر نفسه 2/ 45؛ الديوان، 575.
(4) المصون في الأدب، الحسن العسكري، 90 -91؛ الديوان، 637، 250 - 252.