الصفحة 89 من 118

13.رجعت إلى نفسي وقد كاد يرتقي ... بحوبائها من بين أحشائها الصدرُ

15.ففي هملان العين من غصةِ الهوى ... شفاء وفي الصبر الجلادة والأجرُ

16.إذا الهجر أودى طوله ورق الهوى ... من الألف لم يقطع هوى ميّة الهجرُ

17.تميمية حلالة كل شتوة ... بحيث التقى الصمان والعقد والعفرُ

18.تحل اللوى أوجدة الرمل كلما ... جرى الرمث في ماء القرينة والسدرُ

21.بها فرق الآجال فوضى كأنها ... خناطيل أهمال غريزية زهرُ

23.لها بشر مثل الحرير ومنطق ... دقيق الحواشي ... لا هراء ولا نزرُ

26.فما زلت أدعو الله في الدار طامعًا ... بخفض النوى حتى تضمنها الخدرُ

27.فلما استقلت في حمولٍ كأنها ... حدائق نخل القادسية أو حجرُ

28.وحيران ملتج كأن نجومه ... وراء القتام العاصب العيون الخزرُ

30.وماءٍ هتكت الدَّمن عن أجناته ... بأسآر أخماس جماجمها صعرُ

32.بمثل السكارى هتكوا عن نطافه ... غشاء الصّرى عن منهل جاله حفرُ

34.كأن مجرّ العيس أطراف خطمها ... بحيث انتهى من كرس مركوّه العقرُ

36.إذا ما أدّرعنا جيب خرق نحت بنا ... غريرية أدم هجائن أو سجرُ

37.حراجيج تغليها إذا صفقت بها ... قبائل من حيدان أو طانها الشحرُ

38.تراني ومثل السيف يرمي بنفسه ... على الهول لا خوف حدانا ولا فقرُ

41.نبادر إدبار الشعاع باربع ... من اثنين عند اثنين ممساهما قفرُ

43.إذا ضربته الريح رنّق فوقنا ... على حد قوسينا كما رنّق له النّسرُ

44.عجبت لفخر لامرئ القيس كاذب ... وما أهل حوران امرؤ القيس والفخرُ

45.وما فخر من ليست له أوّليّة ... تعدّ إذا عُدّ القديم ولا ذكرُ

48.نصاب امرئ القيس العبيد وأرضهم ... مجر المساحي لا فلاة ولا مصر

50.تحب امرؤ القيس القِرى ان تناله ... وتأبى مقاريها إذا طلع النّسرُ

52.اذا انتمت الأجداد يومًا إلى العلى ... وشدّت لأيام المحافظة الأزرُ

54.تفوت امرأ القيس المعالي ودونها ... إذا ائتمر الأقوام يحتضر الأمرُ

56.أرحم جرت بالود بين نسائكم ... وبين (ابن خوط) يا امرأ القيس أم صهرُ

59.وما زال فيهم منذ شبت بناتهم ... عوان من السّوءات أو سوءة بكرُ

60.وإني لأهجوكم، وما لي بسبّكم ... بأعراض قومي عند ذي نهيةٍ عذرُ

يمكن القول إن القصيدة تتكون من قسمين، ويمكن ان يعد القسم الثاني فرع من القسم الأول. والقسم الأول هو في حقيقته وقوف على أطلال حبيبته (مي) في صحراء كبيرة ذكر مفرداتها بشكل واسع، وتطرق إلى مكوناتها الأساسية. وفي القسم الثاني هجاء لامرئ القيس بن عبد مناة، إذ نزل ذو الرمة في مضارب هذه القبيلة فلم يضيفوه، فهجاهم. وتصدى له (هشام المري) شاعر القبيلة، إلا ان ذا الرمة تفوق عليه باعتراف جميع النقاد، نظرًا لاقتداره

الشعري، وحسن استخدامه لأدواته الشعرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت