فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال ابن عباس:"يفتنون"أي: ينافقون ثم يؤمنون ثم ينافقون (1) .
وقال قتادة: يفتنون بالجهاد (2) .
{في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون} من نفاقهم {ولا هم يذكرون} أي: يتعظون بذلك.
قوله تعالى: {نظر بعضهم إلى بعض} قال ابن عباس: كانت إذا نزلت السورة فيها عيب المنافقين خطبهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فعرّض بهم في خطبته؛ شق ذلك عليهم، ونظر بعضهم إلى بعض يودّون الهرب من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائلين: {هل يراكم من أحد} من المؤمنين إن تسللتم، فإن لم يرهم أحد خرجوا من المسجد، فذلك قوله: {ثم انصرفوا} على عزم التكذيب بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وما جاء به (3) .
قال الزجاج (4) : وجائز أن يكونوا ينصرفون عن المكان الذي استمعوا فيه.
{صرف الله قلوبهم} قال الفراء (5) : هو دعاء عليهم.
ويجوز عندي: أن يكون ذلك إخبارًا عنهم أن الله جازاهم على انصرافهم بالإضلال عن الهدى.
{بأنهم} أي: بسبب أنهم {قوم لا يفقهون} أي: لا يفهمون الحق ولا يتدبرونه.
(1) ... زاد المسير (3/519) .
(2) ... أخرجه الطبري (11/74) ، وابن أبي حاتم (6/1916) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (4/325) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
(3) ... ذكره الواحدي في الوسيط (2/535) ، وزاد المسير (3/520) .
(4) ... معاني الزجاج (2/477) .
(5) ... معاني الفراء (1/455) .