فهرس الكتاب

الصفحة 1324 من 6081

لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (129)

قوله تعالى: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم} أي: من جنسكم ونسبكم لتفهموا عنه.

قال ابن عباس: يريد محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، وليس في العرب قبيلة إلا [وقد ولدته] (1) وله فيهم نسب (2) .

وقرأ جماعة منهم فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيدة نساء العالمين وعائشة أم المؤمنين وابن عباس رضي الله عنهم أجمعين وابن محيصن ومحبوب عن أبي عمرو:"مِنْ أَنْفَسِكُم"بفتح الفاء (3) ، أي: من أشرفكم وأفضلكم وأجملكم خَلقًا وأحسنكم خُلقًا.

{عزيز عليه ما عنتم} "ما"مع الفعل بتأويل المصدر، وهو مرفوع بـ"عزيز". ويجوز أن يكون مبتدأ،"عزيز"خبره، والجملة نعت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - (4) .

(1) ... زيادة من الوسيط (2/535) .

(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (2/535-536) ، وزاد المسير (3/520) .

(3) ... إتحاف فضلاء البشر (ص:246) .

(4) ... انظر: التبيان (2/23) ، والدر المصون (3/514) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت