فهرس الكتاب

الصفحة 1425 من 6081

الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (96) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آَيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ

قوله تعالى: {فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك} اختلفوا في تأويل هذه الآية؛ فذهب الأكثرون إلى أن الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -، والمراد غيره من أهل الشك، وهو أسلوب من أساليب العرب، يخاطبون الرجل ويريدون غيره (1) .

قال الزجاج (2) : والدليل على ذلك قوله في آخر السورة: {قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني... الآية} ، فأعلم الله تعالى أن نبيه - صلى الله عليه وسلم - ليس في شك، وأمره أن يتلو عليهم ذلك.

ويروى عن الحسن رحمه الله تعالى أنه قال: لم يشكَّ ولم يسأل (3) ، فهذا بَيِّنٌ جدًا.

والدليل على أن المخاطبة للنبي - صلى الله عليه وسلم - مخاطبةٌ للناس، قوله تعالى: {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء} [الطلاق:1] فقال:"طلقتم"ولفظ أول الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - وحده، فهذا أحسن الأقوال.

قال (4) : وفيها قولان آخران.

(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (2/559) ، وزاد المسير (4/63) .

(2) ... معاني الزجاج (3/32-33) .

(3) ... أخرجه الطبري (11/168) . وأخرجه ابن أبي حاتم (6/1986) عن ابن عباس. وذكره السيوطي في الدر المنثور (4/389) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والضياء المقدسي في المختارة عن ابن عباس.

(4) ... أي: الزجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت