فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 6081

الإشارة إلى قصتهم:

ذكر أهل العلم بالتفسير والسِّيَر: أن يونس بن متّى عليه السلام بُعث إلى نينوى من أرض الموصل يدعوهم إلى [الله] (1) ورفض الأصنام، فأَبَوْا عليه ولم ينقادوا إليه، فأخبرهم أن العذاب نازل بهم ومصبِّحُهم بعد ثلاث، ثم خرج -عليه السلام- من بين أظهرهم، فلما تغشّاهم العذاب للوقت الذي توعدهم بنزول العذاب فيه، قال ابن عباس: وجدوا حَرَّهُ على أكتافهم، ولم يبق بينهم وبينه إلا قدر ثلثي ميل (2) .

قال وهب: أغامت السماء غيمًا أسود هائلًا يدخن دخانًا شديدًا، فهبط حتى تغشَّى مدينتهم (3) . فلما أيقنوا بالهلاك طلبوا نبيهم فلم يجدوه، فتداركهم الله تعالى برحمته، وألقى في قلوبهم الندم والتوبة، فلبسوا المسوح، وحثوا على رؤوسهم الرماد، وبرزوا إلى الصعيد بنسائهم وصبيانهم ودوابهم، وفرّقوا بين النساء والصبيان، والدواب وأولادها، فحنّ بعضهم إلى بعض، وتضرعوا إلى الله، وعَلَتِ الأصوات، وارتفع الضجيج والعجيج، وأظهروا التوبة والإيمان وأخلصوا نياتهم وقالوا: آمنا بما جاء به يونس، وكان ذلك يوم عاشوراء ووافق يوم الجمعة (4) .

(1) ... في الأصل: الإسلام. والمثبت من زاد المسير (4/65) .

(2) ... انظر قول ابن عباس في: زاد المسير (4/65) .

(3) ... زاد المسير (4/65) .

(4) ... زاد المسير (4/65-66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت