وقال الزجاج (1) : بتوفيقه.
وقال غيره: بتيسيره وتسهيله وما يمنحهم من ألطافه.
{ويجعل الرجس على الذين} قرأ أبو بكر عن عاصم:"ونجعل"بالنون (2) .
وقرأ الأعمش:"الرجز"بالزاي (3) .
قال الحسن والزجاج (4) :"الرجس": العذاب (5) .
{على الذين لا يعقلون} قال ابن عباس: هم الذين لا يؤمنون. يشير إلى أنهم لا يعقلون دلائل التوحيد ومعجزات الرسل عليهم الصلاة والسلام (6) .
{قل} لهم يا محمد {انظروا ماذا في السموات والأرض} من الآيات والعبر [الدالة] (7) على القدرة والوحدانية؛ كالشمس والقمر والنجوم وغيرها من العجائب، المقتضية صانعًا حكيمًا ومدبرًا لا يشبهه شيء.
{وما تغني الآيات والنذر} يعني: الرسل، و"ما"استفهامية أو نافية، {عن قوم لا يؤمنون} في علم الله عز وجل.
قوله تعالى: {فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم} أي: فهل
(1) ... معاني الزجاج (3/36) .
(2) ... الحجة للفارسي (2/379) ، والكشف (1/523) ، والنشر (2/287) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:254) ، والسبعة في القراءات (ص:330) .
(3) ... البحر المحيط (5/193) .
(4) ... معاني الزجاج (3/36) .
(5) ... ذكره الواحدي في الوسيط (2/561) ، وابن الجوزي في زاد المسير (4/68) .
(6) ... مثل السابق.
(7) ... في الأصل: الدلة.