المؤمنين"بتخفيف الجيم، وقرأ الباقون بالتشديد (1) ."
قل يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (104) وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (105) وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ (106) وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
قوله تعالى: {قل يا أيها الناس} أي: يا أهل مكة {إن كنتم في شك من ديني} بما خامر قلوبكم من الفواحش المُضِلَّة، والوساوس المُزِلَّة، فإني أحاكمكم إلى عقولكم، بشرط الإنصاف بالإنصاف، فليت شعري! من أي وجه يتطرق الشك إليك في ديني، وقد جاء آمرًا لكم بتوحيد الذي أنعم عليكم بالإيجاد، وتنزيهه عن الشركاء والأولاد، وزاجرًا لكم عما أنتم عليه من عبادة أحجار لا تقدر على مثوبة عابديها، ولا على عقوبة جاحديها، فإذا نظرتم في ذلك علمتم أن ديني لا مدخل للشك فيه وجزمتم بتضليل القائل بما ينافيه.
{ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم} فهو الإله الحق الذي يجب أن يعبد ويخشى،
(1) ... الحجة لابن زنجلة (ص:337) ، والكشف (1/523) ، والنشر (2/258-259) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:254) ، والسبعة في القراءات (ص:330) .