فهرس الكتاب

الصفحة 1436 من 6081

{وأمرت أن أكون من المؤمنين} بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.

فإن قيل: لأي معنى قال هاهنا: {وأمرت أن أكون من المؤمنين} ؟ وقال في آخر النمل: {وأمرت أن أكون من المسلمين} [91] ؟.

قلت: تقدمها قوله تعالى: {ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا كذلك حقًا علينا ننج المؤمنين} ، ثم قال بعده: {وأمرت أن أكون} منهم، فأقام المُظْهَر موضع المُضْمَر. وفي النمل تقدمها قوله: {إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون} [النمل:81] ، فكأنه قال: وأمرت أن أكون ممن إذا سمع آيات الله آمن بها وكان من المسلمين.

قوله تعالى: {وأن أقم وجهك} عطف على ما قبله بتأويل المصدر (1) ، التقدير: أمرت بالكون من المؤمنين، وبإقامة الوجه للدين، والمعنى: استقم ولا تلتفت يمينًا ولا شمالًا.

قال ابن عباس: أَقِمْ عملك (2) .

{حنيفًا} حال من"الوجه"أو"الدين" (3) .

قوله تعالى: {ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك} يعني: لا ينفعك إن دعوته {ولا يضرك} إن تركت دعاءه، {فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين} الواضعين الدعاء في غير موضعه.

(1) التبيان (1/247) ، والدر المصون (4/72-73) .

(2) ... زاد المسير (4/70) .

(3) ... الدر المصون (4/73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت