فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{فاتبعوا أمر فرعون} حين دعاهم إلى اتخاذه إلهًا، {وما أمر فرعون برشيد} بل هو ضلال مكشوف ظاهر لمن له أدنى مُسْكَة من عقل، فهذا تجهيل للذين شايعوه وتابعوه على أمره مع وضوح بطلانه، وبعدما شاهدوا تلك الآيات وذلك السلطان المبين.
{يقدم قومه يوم القيامة} أي: يمشي أمامهم إذا سيقوا إلى جهنم، كما كان يَقْدُمهم في الضلال. يقال: قَدَمَه يَقْدُمُهُ قدامًا وقُدُومًا؛ إذا تَقَدَّمَهُ (1) .
{فأوردهم النار} جاء به على نظم الماضي للقطع بكونه، كأنه قيل: فيوردهم النار لا محالة، {وبئس الورد المورود} الموضع أو الشيء الذي ترده.
قال ابن الأنباري: تلخيصه: بئس الشيء الذي يورد النار.
وقال الزمخشري (2) :"الوِرْد": المورود، و ["المورود"] (3) : الذي وردوه، [شبه] (4) بالفارط الذي يتقدم الواردة إلى الماء، وشبه أتباعه بالواردة، ثم قيل: بئس الورد الذي يردونه النار؛ لأن الورد إنما يراد لتسكين العطش وتبريد الأكباد، والنار ضده.
{وأتبعوا في هذه لعنة} أي: في هذه الدنيا لعنة، وهي الغرق {ويوم القيامة} عذاب النار. هذا قول ابن السائب ومقاتل (5) .
(1) ... انظر: اللسان (مادة: قدم) .
(2) ... الكشاف (2/402) .
(3) ... في الأصل: المورد. والتصويب من الكشاف، الموضع السابق.
(4) ... في الأصل: وشبه. والتصويب من الكشاف، الموضع السابق.
(5) ... تفسير مقاتل (2/131) . وانظر: الوسيط (2/589) ، والماوردي (2/502) ، وزاد المسير (4/156) .