فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لكفار مكة، وتهديدٌ لكل ظالم.
أخبرنا الشيخان أبو القاسم أحمد بن عبدالله بن عبدالصمد العطار، وأبو الحسن علي بن أبي بكر بن روزبة الصوفي البغداديان قالا: أخبرنا عبد الأول بن عيسى، أبنا عبدالرحمن بن محمد، أبنا عبدالله بن أحمد، أبنا محمد بن يوسف، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا صدقة بن الفضل، أبنا أبو معاوية، ثنا [بريد] (1) بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن الله يُمْلي للظالم، حتى إذا أخذه لم يُفْلِتْهُ. ثم قرأ: {وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد} ) ) (2) .
وأخرجه مسلم أيضًا عن محمد بن عبدالله بن نمير، عن أبي معاوية.
قوله تعالى: {إن في ذلك} إشارة إلى ما قص الله تعالى من قصص الأمم الهالكة وأخذهم {لآية} لعبرة وعظة {لمن خاف عذاب الآخرة} لأنه ينظر إلى الأخذ الشديد الذي أخذهم الله تعالى به، فيستدل بعظمه على عظم ما توعدهم به من العذاب في الآخرة، فيكون له عبرة وتذكرة، وباعثًا على خشية الله، ونحوه: {إن في ذلك لعبرة لمن يخشى} [النازعات:26] .
قوله تعالى: {ذلك} إشارة إلى يوم القيامة، المدلول عليه بقوله: {عذاب الآخرة} .
{يوم مجموعٌ له الناس} رفع"الناس"باسم المفعول الذي هو"مجموع"برفع
(1) ... في الأصل: سفيان. والمثبت من الصحيحين. وانظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء (6/251-252) .
(2) ... أخرجه البخاري (4/1726 ح4409) ، ومسلم (4/1997 ح2583) .