فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فعله، إذا قلت: يجمع له الناس.
قال الزمخشري (1) : فإن قلت: لأي فائدة [أوثر] (2) اسم المفعول على فعله؟
قلت: لما في اسم المفعول من الدلالة على ثبات معنى الجمع [لليوم] (3) ، وأنه يوم لا بد من أن يكون ميعادًا مضروبًا يجمع له الناس، وأنه الموصوف بذلك صفة لازمة. ونظيره قولك لمن تُهَدِّده: إنك لمنهوب مالك، محروب قومك، ففيه من تمكن الوصف [وثباته] (4) ما ليس في الفعل، وإن شئت فوازن بينه وبين قوله: {يوم يجمعكم ليوم الجمع} [التغابن:9] تعثر على صحة ما قلت لك.
والمعنى: مجموع فيه المؤمن والكافر، والبر والفاجر، وأهل السماء وأهل الأرض.
{وذلك يوم مشهود} يشهد فيه الخلائق الموقف للفصل والقضاء والجزاء.
قال صاحب الكشاف (5) : التقدير: مشهود فيه، فاتّسع في الظرف بإجرائه مجرى المفعول به. [والمراد] (6) بالمشهود: الذي كثر شاهدوه. ومنه قولهم: لفلان مجلس مشهود، وطعام محضور. قال:
.... في مَحْفَلٍ مِنْ نَوَاصِي الخيلِ مَشْهُودُ (7)
(1) ... الكشاف (2/403) .
(2) ... في الأصل: أثر. والتصويب من الكشاف، الموضع السابق.
(3) ... في الأصل: ليوم. والتصويب من الكشاف، الموضع السابق.
(4) ... في الأصل: في ثباته. والتصويب من الكشاف، الموضع السابق.
(5) ... الكشاف (2/403) .
(6) ... في الأصل: أو المراد. والتصويب من الكشاف، الموضع السابق.
(7) ... عجز بيت لأم قيس الضَّبّية، وصدره: (وَمَشْهَدٍ قَدْ كَفَيْتُ الغائِبينَ بِهِ) . انظر: اللسان، مادة: (نصا) ، وروح المعاني (12/138) .