فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 6081

تَعْصِي الإلهَ وأنتَ تُظْهِرُ حُبَّه... هذا مُحَالٌ في المقال بَديعُ

لو كانَ حُبُّكَ صَادقًا لأطَعْتَه... إن المحبَّ لمن يُحب مُطيعُ (1)

قال ابن عباس: لما أنزلت هذه الآية قال عبد الله بن أُبَيّ: إنَّ محمدًا يأمرنا أن نحبّه كما أحبت النصارى عيسى، وبجعل طاعته كطاعة الله، فأنزل الله: {قل أطيعوا الله والرسول... الآية} (2) .

وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"مَن أطاعني فقد أطاع الله، ومن أطاع الأمير فقد أطاعني، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن عصى الأمير فقد عصاني" (3) .

قوله (4) : {إن الله اصطفى آدم ونوحًا} أي: اختارهم واجتباهم للنبوة. وقد سبق القول في آدم (5) . وأما نوح فاسمه"السكن"، وسمي نوحًا؛ لِنَوْحِه على نفسه.

قال الإمام أحمد في كتاب الزهد (6) : حدثنا عبد الرزاق، عن وهيب ابن الورد، قال: لما ع (1) الله نوحًا في ابنه فقال: {إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الجَاهِلِينَ}

(1) انظر البيتان في: روح المعاني (3/129) ، وشعب الإيمان (1/385-386) ، ومختصر شعب الإيمان (1/30) ، وكشف الخفاء (2/1281) ، ومختصر تاريخ دمشق (1/1887) .

(2) أخرجه الثعلبي (3/51) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (1/ 374) .

(3) أخرجه البخاري (6/2611 ح6718) ، ومسلم (3/1466-1467 ح1835) كلاهما من حديث أبي هريرة.

(4) كتب في الهامش: بلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي مجلسًا أولًا. وبلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي مجلسًا ثالثًا، مرة ثانية.

(5) في سورة البقرة عند تفسير الآية: 31.

(6) الزهد (ص:66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت