فهرس الكتاب

الصفحة 1561 من 6081

فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ

قوله تعالى: {فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق} قال الزجاج (1) : هما من [أصوات] (2) المكروبين المحزونين.

وزعم أهل اللغة من البصريين والكوفيين: أن الزفير بمنزلة ابتداء صوت الحمار في النهيق، والشهيق بمنزلة آخر صوته في النهيق.

قال ابن فارس (3) : الزَّفير ضد الشَّهيق؛ لأن الزَّفير إخراج النَّفَس، والشَّهيق رَدُّ النَّفَس.

{خالدين فيها ما دامت السموات والأرض} أي: سماوات الآخرة وأرضها، وهي دائمة مخلوقة للأبد. والدليل على أن لها سماوات وأرضًا قوله تعالى: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات} [إبراهيم:48] ، وقوله تعالى: {وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء} [الزمر:74] .

ولأنه لا بد لأهل الآخرة مما يقلّهم ويظلّهم. هذا قول صاحب الكشاف (4) .

وهو معنى قول الضحاك: ما دامت سماوات الجنة والنار وأرضهما (5) .

(1) ... معاني الزجاج (3/79) . وانظر: الوسيط (2/591) ، وزاد المسير (4/159) .

(2) ... في الأصل: الأصوات. والتصويب من الوسيط (2/591) ، وزاد المسير (4/159) .

(3) ... معجم مقاييس اللغة (3/222-223) .

(4) ... الكشاف (2/405) .

(5) ... ذكره الماوردي (2/505) ، والواحدي في الوسيط (2/591) ، وابن الجوزي في زاد المسير (4/160) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت