فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والأكثرون على أنها السموات المعروفة والأرض المعهودة، وأن ذلك عبارة عن التأبيد ونفي الانقطاع؛ كقول العرب: ما أقام ثبير وما لاح كوكب.
قال ابن الأنباري وابن قتيبة (1) : للعرب في معنى الأبد ألفاظ، تقول: لا أفعل ذلك ما اختلف الليل والنهار، وما دامت السماوات والأرض، وما [اختلفت] (2) الجِرَّةُ [والدِّرَّةُ] (3) ، وما أَطَّت الإبل (4) ، في أشباه كثيرة لهذا، ظنًا منهم أن هذه الأشياء لا تتغير، فخاطبهم الله بما يستعملون في كلامهم.
قوله تعالى: {إلا ما شاء ربك} اختلفوا في هذا الاستثناء؛ فقال ابن عباس: هذا الاستثناء في حَقِّ الموحِّدين الذين يخرجون بالشفاعة (5) .
وفي رواية عنه قال: قد شاء أن يخلدوا فيها (6) . وهذا معنى قول الفراء (7) :
(1) ... تأويل مشكل القرآن (ص:76) . وانظر قول ابن الأنباري وابن قتيبة في: الوسيط (2/591) ، وزاد المسير (4/159) .
(2) ... في الأصل: اختلف. والتصويب من الوسيط (2/591) ، وزاد المسير (4/159) ، واللسان، مادة: (درر) .
(3) ... في الأصل: والذرة. والتصويب من الوسيط (2/591) ، وزاد المسير (4/159) .
(4) ... الجِرَّة: ما يخرجه كل ذي كرش. قال ابن سيده: والجِرَّة: ما يُفِيضُ به البعير من كَرِشِه فيأكله ثانية، وقد اجْتَرَّت الناقة والشاة وأَجَرَّتْ (اللسان، مادة: جرر) .
... والدِّرَّة: كثرة اللبن وسيلانه (اللسان، مادة: درر) .
... وأطَّت الإبل: أَنَّتْ تعبًا أو حنينًا (اللسان، مادة: أطط) .
(5) ... أخرج نحوه ابن أبي حاتم (6/2086) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (4/160) ، وبنحوه السيوطي في الدر (4/475-476) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه.
(6) زاد المسير (4/160) .
(7) ... معاني الفراء (2/28) .